وفي رواية مسلم والترمذي : « أنا والله هكذا سمعت رسول الله - صلّى الله عليه وآله
- يقرؤها ، وهؤلاء يريدونني أن أقرأها : وما خلق ، فلا أتابعهم » ( 1 ) .
التبديل في الألفاظ
ومن التغيير والتبديل في ألفاظ القرآن ما رووه عن ابن مسعود أنّه قد غيّر « إنّي
أنا الرزّاق ذو القوّة المتين » إلى : ( إنّ الله هو الرزّق . . . ) ( 2 ) ففي مسند
أحمد وصحيح الترمذي ، بسندهما عنه ، قال « أقرأني رسول الله - صلّى الله عليه وآله
- : « إنّي أنا الرزّاق ذو القوة المتين » قال الترمذي : « هذا حديث حسن صحيح » ( 3 )
.
وما رووه عن عمر أنّه كان يقرأ : « فامضوا إلى ذكر الله » بدل ( فاسعوا . . . ) ففي
الدرّ المنثور عن عدّة من الحفّاظ والأئمة أنّهم رووا عن خرشة بن الحرّ ، قال : «
رأى معي عمر بن الخطّاب لوحاً مكتوباً فيه : إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا
إلى ذكر الله ( 4 ) فقال : من أملى عليك هذا ؟ قلت : أُبيّ بن كعب ، قال : إنّ أبيّاً
أقرؤنا للمنسوخ ، أقرأها : فامضوا إلى ذكر الله . . . » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 5 : 191 ، صحيح مسلم 1 : 565 .
( 2 ) سورة الذاريات : 58 .
( 3 ) مسند أحمد 1 : 394 ، صحيح الترمذي 5 : 191 .
( 4 ) سورة الجمعة : 9 .
( 5 ) الدرّ المنثور 6 : 219 .