تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
قد ذكرنا أنّ المعروف من مذهب أهل السنّة هو موافقة الشيعة الاثني عشرية في القول بصيانة القرآن الكريم من التحريف ، فيكون هذا القول هو المتّفق عليه بين المسلمين . بل نقل ابن حجر العسقلاني - وهو من كبار حفّاظ أهل السنّة ومن أشهر علمائهم المحقّقين في مختلف العلوم - أنّ الشريف المرتضى الموسوي - وهو أحد أعاظم علماء الشيعة وأئمّتهم في مختلف العلوم كذلك - كان يكفّر من يقول بنقصان القرآن . وإذا كان المعروف من مذهب أهل السنّة ذلك ، فمن اللازم أن يكونوا قد تأوّلوا أو أعرضوا عمّا جاء في كتبهم من الأحاديث الصريحة بوقوع التحريف وغيره من وجوه الاختلاف في القرآن الكريم ، عن جماعة كبيرة من أعيان الصحابة وكبار التابعين ومشاهير العلماء والمحدّثين . والواقع أنّ تلك الأحاديث موجودة في أهمّ أسفار القوم ، وإن شقّ الاعتراف بذلك على بعض كتّابهم ، وهي كثيرة - كما اعترف الآلوسي ( 1 ) - وليست بقليلة كما وصفها الرافعي ( 2 ) . هذا مضافاً إلى ما دلّ على وقوع الخطأ واللحن في القرآن ، والزيادة فيه ، وتبديل لفظ منه لفظ آخر .
هامش
( 1 ) روح المعاني 1 : 25 . ( 2 ) إعجاز القرآن : 44 .