Skip to main content

نصب الراية — Page 376

Contributors:

P.376
وإلا فانتفع بها وكان من المياسير قلت حديث أبي في الصحيحين وفيه احفظ عددها ووعاءها ووكاءها فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها الحديث وقوله وكان من المياسير ليس من متن الحديث وإنما هو من كلام المصنف وفي الصحيحين ما يرده أخرجا عن أبي طلحة قلت يا رسول الله إن الله تعالى يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبو وإن أحب أموالي إلي بيرحاء فما ترى يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلها في فقراء قرابتك فجعلها أبو طلحة في أبي وحسان انتهى فهذا صريح في أن أبيا كان فقيرا لكن يحتمل أنه أيسر بعد ذلك وقضايا الأحوال متى تطرق إليها الاحتمال سقط منها الاستدلال قال الترمذي عقيب حديث أبي والعمل عليه عند أهل العلم وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق قالوا لصاحب اللقطة أن ينتفع بها إذا كان غنيا ولو كانت اللقطة لا تحل إلا لمن تحل له الصدقة لم تحل لعلي بن أبي طالب وقد أمره عليه السلام بأكل الدينار حين وجده ولم يجد من يعرفه انتهى وحديث على هذا الذي أشار إليه أخرجه أبو داود في سننه عن سهل بن سعد أن علي بن أبي طالب دخل على فاطمة وحسن وحسين يبكيان فقال ما يبكيهما قالت الجوع فخرج علي فوجد دينار بالسوق فجاء فاطمة فأخبرها فقالت اذهب إلى فلان اليهودي فخذ لنا دقيقا فجاء اليهودي فاشترى به دقيقا فقال اليهودي أنت ختن هذا الذي يزعم أنه رسول الله قال نعم قال فخذ دينارك والدقيق لك فخرج علي حتى جاء به إلى فاطمة فأخبرها فقالت اذهب به
نصب الراية — Page 376 | جمال الدين الزيلعي / أيمن صالح شعبان