Skip to main content

نصب الراية — Page 105

Contributors:

P.105
شرطا في وجوب الحد قالوا وقد جاء في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل قصير أشعث ذي عضلات عليه إزار وقد زنى فرده مرتين ثم أمر به فرجم وفيه أيضا عن أبي سعيد الخدري أنه اعترف بالزنا ثلاث مرات قالوا وهذا يضعف القول باشتراط الأربع والجواب أما حديث العسيف فمعناه واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت الاعتراف المعهود بالتردد أربع مرات وأما حديث الغامدية فالراوي قد يختصر الحديث ولا يلزم عن عدم الذكر عدم الوقوع وأيضا فقد ورد في بعض طرقه أنه ردها أربع مرات أخرجه البزار في مسنده عن زكريا بن سليم ثنا شيخ من قريش عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه فذكره وفيه أنها أقرت بالزنا أربع مرات وهو يردها ثم قال لها اذهبي حتى تلدي الحديث ويراجع وأما قولهم إنه عليه السلام ردد ماعزا أربع مرات لأنه ظن أن بعقله شيئا فليس بشئ لأنه عليه السلام سأل عن عقله بعد اعترافه الرابعة كما تقدم في حديث أبي هريرة وحديث جابر المخرجين في الصحيحين فلو كان تكرار الأربعة إنما هو لاختبار عقله لما كان في السؤال عنه بعد الرابعة فائدة وكيف وقد رده عليه السلام بعد أن أخبر بعقله كما أورده مسلم من حديث بريدة أن ماعزا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فرده ثم أتاه الثانية من الغد فرده ثم أرسل إلى قومه هل تعلمون بعقله بأسا فقالوا ما نعلمه إلا وفي العقل من صالحينا فأتاه الثالثة فأرسل إليهم أيضا فسأل عنه فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله فلما كان الرابعة حفر له حفرة ورجمه مختصر فظهر من هذا أن الأربعة معتبرة ويؤيد ذلك ما تقدم عند أبي داود في حديث هزال أنه عليه السلام قال لماعز إنك قد قلتها أربع مرات وفي لفظ له عن بن عباس إنك شهدت على نفسك أربع مرات وفي لفظ لابن أبي شيبة أليس أنك قد قلتها أربع مرات فرتب الرجم على الأربع وإلا فمن المعلوم أنه قالها أربع مرات ويدل عليه ما تقدم في مسند أحمد عن أبي بكر أنه قال له بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم بعد اعترافه ثلاث مرات إن اعترفت الرابعة رجمك وهذا أصرح في الدلالة على اشتراط الأربع لولا أن في إسناده جابر الجعفي وأما قولهم إنه ورد في الصحيح أنه رده مرتين وثلاث مرات فالجواب أنه رده مرتين بعد مرتين واختصر الراوي منها مرتين يدل على ذلك ما أخرجه أبو داود