Skip to main content

نصب الراية — Page 505

Contributors:

P.505
فصل في مقدار الواجب ووقته الحديث الخامس روى أبو سعيد الخدري قال كنا نخرج ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت أخرجه الأئمة الستة عنه مختصرا ومطولا قال كنا نخرج إذا كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر عن كل صغير وكبير حر أو مملوك صاعا من طعام أو صاعا من أقط أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من زبيب فلم نزل نخرجه حتى قدم معاوية حاجا أو معتمرا فكلم الناس على المنبر فكان فيما كلم به الناس أن قال إني أرى أن مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر فأخذ الناس بذلك قال أبو سعيد أما أنا فإني لا أزال أخرجه أبدا ما عشت قال أبو داود وذكر فيه رجل واحد عن بن علية أو صاع حنطة وليس بمحفوظ وذكر معاوية بن هشام نصف صاع من بر وهو وهم من معاوية بن هشام أو ممن رواه عنه انتهى كلامه وقد أساء عبد الحق في أحكامه إذ قال زاد أبو داود في هذا الحديث أو صاع حنطة لان هذا يوهم أن هذه الزيادة متصلة عند أبي داود وليس كذلك هكذا تعقبه علي بن القطان والله أعلم وحجة الشافعية من هذا الحديث في قوله صاعا من طعام قالوا والطعام في العرف هو الحنطة سيما وقد وقع في رواية للحاكم صاعا من حنطة وهي التي أشار إليها أبو داود أخرجه في المستدرك من طريق أحمد بن حنبل عن بن علية عن بن إسحاق عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حزام عن عياض بن عبد الله قال قال أبو سعيد وذكر عنده صدقة الفطر فقال لا أخرجه إلا ما كنت أخرجه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من تمر أو صاعا من حنطة أو صاعا من شعير فقال له رجل من القوم أو مدين من قمح فقال لا تلك قسمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها انتهى وصححه ورواه الدارقطني في سننه من حديث يعقوب الدورقي عن بن علية به سندا ومتنا ومن الشافعية من جعل هذا الحديث حجة لنا من حجه أن