Skip to main content

نصب الراية — Page 293

Contributors:

P.293
كانت صلاة الظهر وهذا كله وهم أما النسائي فإنه لم يذكر هذه الرواية أصلا لا في حديث جابر ولا في حديث أبي بكرة وأما أبو داود فإنه لم يذكرها إلا في حديث أبي بكرة والله أعلم حديث آخر أخرجه أبو داود بسند صحيح عن الحسن عن أبي بكرة قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم في خوف الظهر فصف بعضهم خلفه وبعضهم بإزاء العدو فصلى ركعتين ثم سلم وانطلق الذين صلوا معه فوقفوا موفق أصحابهم ثم جاء أولئك فصلوا خلفه فصلى بهم ركعتين ثم سلم فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربعا ولأصحابه ركعتين انتهى وهذا هو حديث الكتاب فإن فيه ذكر الظهر واعلم أن هذا الحديث صريح في أنه عليه الصلاة والسلام سلم من الركعتين وحديث جابر ليس صريحا فذلك حمله بعضهم على حديث أبي بكرة ومنهم النووي ومنهم من لم يحمله عليه ومنهم القرطبي وقال المنذري في مختصره قال بعضهم كان النبي عليه السلام في غير حكم سفر وهم مسافرون وقال بعضهم هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لفضيلة الصلاة خلفه وقيل فيه دليل على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل ويعترض عليه بأنه لم يسلم من الفرض كما في حديث جابر وقيل إنه عليه السلام كان مخيرا بين القصر والاتمام في السفر فاختار الاتمام واختار لمن خلفه القصر وقال بعضهم كان في حضر ببطن نخلة على باب المدينة وكان خوف فخرج منه محترسا انتهى قلت قد يتقوى هذا بحديث أخرجه البيهقي في المعرفة من طريق الشافعي أخبرنا الثقة بن علية أو غيره عن يونس عن الحسن عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى بالناس صلاة الظهر في الخوف ببطن نخلة فصلى بطائفة ركعتين ثم سلم ثم جاءت طائفة أخرى فصلى بهم ركعتين ثم سلم انتهى وأخرج الدارقطني عن عنبسة عن الحسن عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان محاصرا لبنى محارب فنودي بالصلاة فذكر نحوه والأول أصح إلا أن فيه شائبة الانقطاع فان شيخ الشافعي مجهول وأما الثاني ففيه عنبسة بن سعيد القطان الواسطي ضعفه غير واحد وقال غيره لم يحفظ عن النبي عليه السلام أنه صلى صلاة خوف قط في حضر ولم يكن له حرب قط في حضر إلا يوم الخندق ولم يكن آية الخوف نزلت بعد والله أعلم ولما ذكر الطحاوي