Skip to main content

نصب الراية — Page 290

Contributors:

P.290
بتلك الطائفة ركعة وسجدتين فلما رفع رأسه من السجدة الثانية مضت الطائفة التي خلفه إلى وجه العدو وجاءت الطائفة الآخرة فصلى بهم ركعة وسجدتين وتشهد وسلم ولم يسلموا وذهبوا إلى وجه العدو وجاءت الطائفة الأولى فصلوا ركعة وسجدتين وحدانا بغير قراءة وتشهدوا وسلموا ومضوا إلى وجه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلوا ركعة وسجدتين بقراءة وتشهدوا وسلموا قلت أخرجه أبو داود في سننه عن خصيف الجزري عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاموا صفا خلفه وصفا مستقبل العدو فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم ركعة ثم جاء الآخرون فقاموا في مقامهم واستقبل هؤلاء العدو فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم ركعة ثم سلم فقام هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا ثم ذهبوا فقاموا مقام أولئك مستقبل العدو ورجع أولئك إلى مقامهم فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا انتهى ورواه البيهقي وقال أبو عبيدة لم يسمع من أبيه وخصيف ليس بالقوي ويمكن من أن يحمل عليه حديث بن عمر أخرجه الأئمة الستة في كتبهم واللفظ للبخاري قال عزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد فوازينا العدو فصففنا لهم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى لنا فقامت طائفة معه تصلى وأقبلت طائفة على العدو وركع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه وسجد سجدتين ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل فجاءوا فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم ركعة وسجد سجدتين ثم سلم فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين انتهى قال القرطبي في شرح مسلم والفرق بين حديث بن عمر وحديث بن مسعود أن في حديث بن عمر كان قضاؤهم في حالة واحدة يبقى الامام كالحارس وحده وفي حديث بن مسعود كان قضاءهم متفرقا على صفة صلاتهم وقد تأول بعضهم حديث بن عمر على ما في حديث بن مسعود وبه أخذ أبو حنيفة وأصحابه غير أبي يوسف وهو نص أشهب من أصحابنا خلاف ما تأوله بن حبيب والله أعلم انتهى قوله وأبو يوسف وإن أنكر شرعيتها في زماننا فهو محجوج بما روينا قلت
نصب الراية — Page 290 | جمال الدين الزيلعي / أيمن صالح شعبان