Skip to main content

نصب الراية — Page 288

Contributors:

P.288
والموعظة والدعاء سيما وقد قاله على المنبر وفي حديث أبي داود أنه بدأ بالخطبة قبل الصلاة وفي الحديثين الماضيين العكس ولعلهما واقعتان والله أعلم وبمذهب الصاحبين أخذ الشافعي أن الخطبة تسن في الاستسقاء وقال أحمد لا تسن واحتجوا له بحديث إسحاق بن كنانة المتقدم وفيه فلم يخطب خطبتكم هذه وبه قال الامام قلنا مفهومة أنه خطب لكنه لم يخطب خطبتين كما يفعل في الجمعة ولكنه خطب خطبة واحدة فلذلك نفى النوع ولم ينف الجنس ولم يرو أنه خطب خطبتين فلذلك قال أبو يوسف يخطب خطبة واحدة ومحمد يقول يخطب خطبتين ولم أجد له شاهدا والله أعلم وهذه الأحاديث تدفع تأويل الخطبة بأنها كانت خطبة الجمعة وكان الاستسقاء في ضمنها إجابة للسائل كما تقدم للبخاري ومسلم عن أنس دخل رجل المسجد يوم جمعة والنبي صلى الله عليه وسلم قائم يخطب الحديث الحديث الرابع روى أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل القبلة وحول رداءه قلت تقدم في حديث عبد الله بن زيد فاستسقى وحول رداءه رواه الأئمة الستة وفي لفظ للبخاري ومسلم وقلب رداءه وللبخاري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال جعل اليمين على الشمال وفي لفظ لأحمد في مسنده وحول رداءه فقلبه ظهرا لبطن وعند أبي داود قال استسقى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خميصة سوداء فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها فلما ثقلت قلبها على عاتقه وزاد أحمد وتحول الناس معه قال الحاكم على شرط مسلم وهذا اللفظ فيه الجمع بين الروايات لان القلب غير التحويل ولكن الثوب إذا كان له طرفان كالكساء ونحوه يمكن فيه الجمع بين القلب والتحويل والله أعلم وقول المصنف رحمه الله