Skip to main content

نصب الراية — Page 192

Contributors:

P.192
طريق آخر أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده والبيهقي في سننه عن يحيى بن أبي أنيسة عن زبيد الايامي عن أبي عبد الرحمن السلمي عن بن مسعود به سواء واعلم أن ظاهر الحديث أن العشاء أيضا من الفوائت فإنه قال شغل عن أربع صلوات وذكر منها العشاء وليس كذلك وإنما صلاها عليه السلام في وقتها ولكن لما أخرها عن وقتها المعتاد سماها الراوي فائتة مجازا وسيأتي ما يدل على ذلك وقوله في الحديث ثم صلوا كما رأيتموني أصلي ليس هو في هذا الحديث ولو ذكره المصنف بالواو لكان أجود وهو في حديث مالك بن الحويرث أخرجه البخاري في الاذان عن أبي قلابة ثنا مالك بن الحويرث فذكره وفيه فصلوا كما رأيتموني أصلي وقد تقدم وأما حديث الخدري فرواه النسائي في سننه من حديث بن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال حبسنا يوم الخندق عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء حين لقينا ذلك فأنزل الله تعالى تعالى وكفى الله المؤمنين القتال فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بلالا فأقام ثم صلى الظهر كما كان يصليها قبل ذلك ثم أقام فصلى العصر كما كان يصليها قبل ذلك ثم أقام فصلى المغرب كما كان يصليها قبل ذلك ثم أقام فصلى العشاء فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك وذلك قبل أن ينزل فرجالا أو ركبانا انتهى ورواه بن حبان في صحيحه في النوع الرابع والثلاثين من القسم الخامس ولم يذكر فيه العشاء إلى آخر الحديث وهذا يوضح ما قدمناه من أن العشاء لا تعد من الفوائت إلا مجازا ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده وقال فيه عن بن أبي ذئب محمد بن عبد الرحمن به فذكره وهذا الحديث يرد قول من احتج بحديث بن مسعود على تأخير الصلوات في حال الخوف قال في الشفاء والصحيح أنه كان قبل نزول آية الخوف فهي ناسخة انتهى