Skip to main content

نصب الراية — Page 106

Contributors:

P.106
ليس في النهي عن الاقعاء حديث صحيح إلا حديث عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير إلى أن قال وكان ينهى عن عقبة الشيطان وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع وكان يختم الصلاة بالتسليم أخرجه مسلم ولكن اخرج مسلم عن طاوس قال قلت لابن عباس في الاقعاء على القدمين قال هي السنة فقلنا له إنا نراه جفاء بالرجل فقال بل هي سنة نبيك صلى الله عليه وسلم انتهى وروى البيهقي عن بن عمر وابن الزبير وابن عباس انهم كانوا يقعون والجواب عن ذلك أن الاقعاء على ضربين أحدهما مستحب والآخر منهى عنه فالمنهي عنه أن يضع التنبيه ويديه على الأرض وينصب ساقيه والمستحب أن يضع أليتيه على عقبيه وركبتاه في الأرض فهذا الذي رواه بن عباس وفعلته العبادلة نص الشافعي على استحبابه بين السجدتين وقد بسطناه في شرح المهذب وهو من المهمات وقد غلط فيه جماعة لتوهمهم أن الاقعاء نوع واحد وأن الأحاديث فيه متعارضة حتى ادعى بعضهم أن حديث بن عباس منسوخ وهذا غلط فاحش فإنه لم يتعذر الجمع ولا تاريخ فكيف يصح النسخ انتهى الحديث الخامس والتسعون روى أنه عليه السلام نهى ان يصلي الرجل ورأسه معقوص قلت أخرجه بن ماجة في سننه عن شعبة عن مخول بن راشد سمعت أبا سعيد يقول رأيت أبا رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رأى الحسن بن علي وهو يصلي وقد عقص شعره فأطلقه وقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل وهو عاقص شعره انتهى ورواه أبو داود والترمذي واللفظ لأبي داود عن عمران بن موسى عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه انه رأى أبا رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم مر بحسن بن علي وهو يصلي قائما وقد غرز ضفره في قفاه فحلها أبو رافع فالتفت حسن إليه مغضبا فقال له أبو رافع أقبل على صلاتك ولا تغضب فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذاك كفل الشيطان انتهى ولفظ الترمذي كذلك