Skip to main content

نصب الراية — Page 108

Contributors:

P.108
ذكر البخاري في تاريخه وقال أبو عمر بن عبد البر توفى أبو رافع في خلافة عثمان وقيل في خلافة على وهو أصح انتهى كلامه قال بن القطان في كتابه وهذا الذي قاله يحتاج إلى زيادة وذلك إذا سلمنا أن أبا سعيد توفي سنة خمس وعشرين ومائة وأن بين وفاته ووفاة علي خمسا وثمانين سنة لان عليا مات سنة أربعين فينبغي أن يضيف إلى ذلك أيامه وهي أربع سنين وتسعة أشهر وأيام عثمان وهي ثنتان عشرة سنة فهذه سبع عشرة سنة غير ربع فجاء الجميع مائة سنة وسنتين فليفرض أنه سمع من عمر في آخر حياته فلا أقل أن يكون سن من يضبط كثمان سنين أو نحوها فهذه مائة سنة وعشر فيحتاج سن أبي سعيد أن يكون هذا القدر وإلا فلا يصح سماعه عن أبي رافع وهذا شئ لا يعرف له ولا ذكر به قال فالأولى في ذلك أن يقال إن وفاة أبي سعيد المقبري لم تكن سنة خمس وعشرين ومائة فإني لا أعرف أحدا قال ذلك إلا الطحاوي وإنما المعروف في وفاته إما سنة مائة كما حكاه الطبري في كتابه ذيل المذيل وقاله أبو عيسى الترمذي وإما في خلافة الوليد بن عبد الملك كما قاله الواقدي وغيره وكانت وفاة الوليد سنة ست وتسعين وإما في خلافة عبد الملك وهو قول أبي حاتم الرازي فلينزل على أبعد هذه الأقوال وهو قول من قال سنة مائة حتى يكون بين وفاته ووقت حياة أبي رافع ستون سنة أو أكثر بقليل وهذا لا بعد فيه ولا يحتاج معه إلى تقدير سماعه من عمر فإنه وإن حكاه البخاري مشكوك فيه ولم يحكم بإسناده والذي قاله غير البخاري إنه روى عن عمر وهذا لا ينكر فإنه قد يرسل عنه قال ويؤيد ما قلناه إن المقبري لا يبعد سماعه من أبي رافع أن أبا داود روى الحديث المذكور وقال فيه عن أبي سعيد انه رأى أبا رافع مر بالحسن ففي هذا اللفظ أنه رأى هذا الفعل من أبي رافع وشاهده ولكن في إسناده عمران بن موسى ولا أعرف حاله ولا أعرف روى عنه غير بن جريج انتهى كلامه قلت قد رواه بن ماجة أيضا وفيه رأيت أبا رافع وقد تقدم ومخول بن راشد ثقة أخرجا له في الصحيحين وأخرج له الباقون أحاديث الباب أخرج الأئمة الستة في كتبهم عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن اسجد على سبعة وأن لا أكف شعرا ولا ثوبا