فجد له شلوا صريعا لوجهه * رهينا بقاع حوله الضبع يجمع ( 1 )
فأهلكهم ربي وردوا بغيضهم * كما أهلكت عاد الطغاة وتبع
* * *
وأما قوله تعالى * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) * ( 2 ) .
نزلت في ستة نفر من المؤمنين والكفار تبارزوا يوم بدر ، فنزل في علي
عليه السلام وحمزة وعبيدة * ( إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا
الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار ) * إلى قوله * ( الحميد ) * ( 3 ) ،
والكفار عتبة وشيبة والوليد نزلت فيهم * ( قطعت لهم ثياب من نار ) * ( 4 ) .
روى البخاري عن أبي ذر : أنه كان يقسم بالله أن هذه الآية نزلت في
هؤلاء المذكورين .
وروي في الصحيحين أنه نزل قوله تعالى * ( هذا خصمان اختصموا
في ربهم ) * نزلت في ستة نفر من المؤمنين والكفار تبارزوا يوم بدر ، وهم
حمزة وعتبة وعلي والوليد وعبيدة وشيبة .
وبه قال عطا وابن حنتم وقيس بن عباد وسفيان الثوري والأعمش
وسعيد بن جبير والعباس ، ثم قال ابن عباس * ( فالذين كفروا ) * يعني عبتة
وشيبة والوليد * ( قطعت لهم ثياب من نار ) * الآيات ، وأنزل في
أمير المؤمنين وحمزة وعبيدة * ( إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا
هامش
1 . رواية الديوان : تخمع . وهو مشي الضبع وكان بها عرجا .
2 . سورة الحج : 19 .
3 . سورة الحج : 23 - 24 .
4 . سورة الحج : 19 .