وروى زاذان وأبو داود السبيعي عن أبي عبد الله الجدلي عن
أمير المؤمنين عليه السلام في تفسير قوله تعالى * ( من جاء بالحسنة فله
خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها ) * قال : قال أبو عبد الله :
الحسنة حبنا والسيئة بغضنا .
وفي تفسير الثعلبي : ألا أنبئك بالحسنة التي من جاء بها دخل الجنة
والسيئة التي من جاء بها أكبه الله في النار ولم يقبل معها عملا ؟ قلت : بلى .
قال : الحسنة حبنا والسيئة بغضنا .
* * *
وأما الخندق :
روى الواحدي والخطيب الخوارزمي عن عبد الرحمن السعدي
بإسناده عن سمير بن حكم ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه
وآله قال : لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن ود يوم الخندق أفضل من
عمل أمتي إلى يوم القيامة .
فرق : وهذا مثابه لليلة المبيت ، من حيث إن الخبر وارد : لو وزن عمل علي
ليلة المبيت بأعمال الخلائق لرجح عمله عليه السلام على أعمال الخلائق .
وقال السيد الحميري رحمه الله ( 1 ) :
وفي يوم جاء المشركون بجمعهم * وعمرو بن ود ( 2 ) في الحديد مقنع
هامش
1 . ديوان الحميري ص 280 .
2 . رواية الديوان : وعمرو بن عبد .