ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) * ( 1 ) ، فكان علي هو نفس النبي ، وقال * ( إنما
وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) * ( 2 ) وعلي هو المعبر عنه بالذين آمنوا ،
وقوله تعالى * ( إنما يريد الله ) * ( 3 ) الآية ، وعلي من أهل البيت .
وقول الرسول عليه السلام له ( أنت مني وأنا منك ) ، ( أنت مني بمنزلة
هارون من موسى ) ، ( اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي ) فجاء
علي عليه السلام وأكل معه ، وقوله عليه السلام ( لا يحبك إلا مؤمن ولا
يبغضك إلا منافق ) إلى غير ذلك من الآيات والأخبار المذكورة في هذا
الكتاب ، وقد رواها الفريقان .
وكل شئ مذكور في فضله في هذا الكتاب وفي بعض ذلك دليل قاهر
وبيان ظاهر وعلم لائح وزناد قادح على صفاء باطن علي عليه السلام
وصلاح باطن عمله . وأما باطن أبي بكر وصلاح باطن عمله فلا طريق إلى
العلم به إلا بوحي من الله تعالى ، ولم ينزل فيه شئ ولم يقل الرسول عليه
السلام فيه ما يدل على ذلك .
فإن قيل : قد نزل فيه آيات وقال فيه الرسول عليه السلام ما يدل على
ذلك .
فالجواب : ذلك كله غير مسلم ، لأنه من نقل القائلين بإمامة أبي بكر
فقط ، وليس كذلك الآيات والأخبار التي جاءت لعلي عليه السلام ، لأن
الناقل لها جميع الفرق على ما مر بيانه ، وأما الفرقة المحقة الاثنا عشرية
هامش
1 . سورة آل عمران : 61 .
2 . سورة المائدة : 55 .
3 . سورة الأحزاب : 33 .