وفي الفردوس عن الديلمي : أنا علي حجة الله على عباده .
وروى الفقيه ابن المغازلي في كتابه عن أنس وغيره قال : كنت عند
النبي صلى الله عليه وآله فأتى علي مقبلا ، فقال : أنا وهذا حجة الله على
أمتي يوم القيامة .
قوله في هذا الخبر في علي عليه السلام ( إنه حجة على أمتي ) * يدل
على تقديمه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بلا فصل ، لأن قوله عليه
السلام ( على أمتي ) كلام عام يدخل تحته جميع الأمة ، وعلى تقدير أنه
رابع لا يكون حجة على الأمة التي في زمن الثلاثة إلا لمن لحق منها أيامه
عليه السلام ، فلا يكون حجة على من لا يلحق وقد جعل حجة عليه ،
فيبطل هذا التقدير .
وأما كونه عليه السلام مثل الكعبة :
روى جدي في نخبه حديثا مرفوعا عن أبي عبد الله عليه السلام في
جملة خبر أنه قال : نحن كعبة الله ، ونحن قبلة الله .
وروى الفقيه الشافعي حديثا مسندا إلى أبي ذر قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : مثل علي فيكم - أو قال في هذه الأمة - كمثل الكعبة
المسورة أو المشهورة ، النظر إليها فريضة ( 1 ) .
وتمثيل الرسول ( ص ) لا بد وأن يكون تمثيلا صحيحا للمواد المتصلة
إليه من الله سبحانه وتعالى ، فلا يجوز أن يمثل الشئ بخلافه ويشبهه
بضده ، لكن يشبه الشئ بمثله ويمثله بنظيره . فكما أن حج الكعبة فريضة
فكذا ولاية علي فريضة ، فتحصل المماثلة في القدر المشترك ، وهو
هامش
1 . المصدر ص 107 .