الإيجاب ، وإيجاب الحج مطلق في سائر الأوقات لا يختص بسنة دون
غيرها ، فولاية علي واجبة كذلك ، فمن جعله رابعا فعليه الدليل .
وتشبيه الصادق عليه السلام كتشبيه الرسول ( ص ) في أن مثلهم مثل
القبلة ، ومعلوم وجوب استقبالها عند الأمة بأسرها ، فمن جعل عليا رابعا
فقد استدبر ما وجب عليه استقباله .
وقال ابن حماد رحمه الله ( 1 ) :
أولئك قوم لا يحاط علومهم ( 2 ) * وليس لهم في الخلق شبه ولا شكل
هم أمناء الله في الأرض والسما * وهم عينه والأذن والجنب والحبل
وهم أنجم الدين الذي صال ضوؤها * على ظلم الإشراك فهو لها يجلو
وفي كتب الله القديمة نعتهم * وقد نطقت عن عظم فضلهم الرسل
وقال أيضا عفى الله عنه ( 3 ) :
هو القبلة الوسطى يرى الوفد حولها * لها حرم الله المهيمن والحل
وآيته الكبرى وحجته التي * أقيمت على من كان هنا له عقل
هامش
1 . المناقب لابن شهرآشوب 2 / 225 .
2 . رواية المصدر : لا يحاط بفضلهم .
3 . المصدر السابق 2 / 171 .