الأمة إليه آمن في الاتباع وأخص في الانتجاع ، لحاجتها إلى معرفة
الحلال والحرام والواجب والندب في جميع الأوامر والنواهي ، إلى غير
ذلك مما يشتمل عليه علم الكتاب ، لأنه عليه السلام المبين لجميع ذلك .
وفي الاتباع له طريق النجاة من الضلال وسلوك المحجة البيضاء ، لأن أخذ
البيان حصل من موثوق به قد نبه الله ورسوله عليه . وفي الاتباع لغيره
عكس جميع المذكور ، لعدم العلم ، والمعلوم ببديهة العقل وجوب سلوك
طريق النجاة ، فوجب الاتباع له والتمسك به عقلا وسمعا .
وأما كونه عليه السلام نور الله تعالى :
روى جدي في نخبه حديثا مسندا إلى مولانا الصادق عليه السلام في
تفسير قوله تعالى * ( ليخرجكم من الظلمات إلى النور ) * ( 1 ) يقول : من الكفر
إلى الإيمان ، يعني إلى الولاية لعلي بن أبي طالب عليه السلام .
وروى جدي حديثا مسندا إلى الباقر عليه السلام في تفسير قوله
تعالى * ( والذين كفروا ) * يعني بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام
* ( أولياؤهم الطاغوت ) * ( 2 ) نزلت في أعدائه ومن تبعهم ، أخرجوا الناس من
النور ، والنور ولاية علي ، فصاروا إلى ظلمة ولاية أعدائه ( 3 ) .
روى الواحدي في الوسيط وفي الأسباب والنزول قال : قال عطا في
تفسير قوله تعالى * ( أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه ) *
هامش
1 . سورة الأحزاب : 43 .
2 . سورة البقرة : 257 .
3 . تفسير البرهان 1 / 244 .