من جنس الرسول عليه السلام ، وقد تقدم بالفصل الثالث والعشرين ذكر
محاسنهما في عدة أشياء
وقوله تعالى * ( ويتلوه شاهد منه ) * فإنه بيان لعلي بن أبي طالب عليه
السلام بأنه تالي من الرسول من غير فصل بينهما بتالي آخر ، فمن جعله
تاليا بعد ثلاثة فعليه الدلالة ، لأن التالي هو من تلى غيره على أثره من غير
فصل بينهما .
ولو لم يرد تفسير هذه الآية من أن الشاهد هو علي بن أبي طالب عليه
السلام لدلت الآية والخبر عليه بقوله تعالى * ( ويتلوه شاهد منه ) * وقول
الرسول صلى الله عليه وآله له ( أنت مني وأنا منك ) ، ولم يقلها لأحد
سواه ، فظهر اختصاصه بها دون غيره .
وقد تقدم ذكر الأخبار بقول الفريقين بالفصل الرابع والعشرين .
وأما كونه عليه السلام متصفا بعلم الكتاب ، قال الله تعالى * ( قل كفى
بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) * ( 1 ) .
روى الفرقة المحقة الاثنا عشرية أن الذي عنده علم الكتاب هو علي بن
أبي طالب عليه السلام .
وروى الثعلبي في تفسيره من طريقين : إن المراد بقوله في هذه الآية
* ( من عنده علم الكتاب ) * هو علي بن أبي طالب عليه السلام .
فرق : إذا كان علي بن أبي طالب عليه السلام عنده علم الكتاب كان حاجة
هامش
1 . سورة الرعد 43 .