القرابة القريبة والمنزلة الخصيصة .
وإذا قامت الحجة عندهم لأبي بكر ببعض خصلة من هذه الخصال
وحصلت له الخلافة وسلم الأمر إليه وثبت له الحكم وقام مقام رسول الله
صلى الله عليه وآله بهذه المنزلة ، وهي بعض خصلة من خصال علي عليه
السلام ، كان في ذلك دليل ظاهر على أن أمير المؤمنين أولى بالخلافة بعد
رسول الله ( ص ) بحصول هذه الخصال فيه وتمامها له دون أبي بكر
وغيره .
وهذه بعض خصاله ، فما حسبك - عفا الله عنك - بجميع خصاله التي
عددها وخصاله التي لم يذكرها :
مثل آية المباهلة التي هو فيها نفس رسول الله صلى الله عليه وآله .
ومثل قوله * ( والنجم إذا هوى ) * ( 1 ) وكان هواه في داره عليه السلام .
ومثل أخذه لآيات براءة .
ومثل قوله تعالى * ( وإنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( 2 ) وهو المشار إليه .
ومثل قلعه الصخرة عن فم القليب ، ودحوه لباب خيبر ، وكلام الثعبان
له ، وكذا الجمجمة ، ونزول الجام والمنديل عليه من الفردوس الأعلى ،
إلى غير ذلك من المزايا الجليلة التي يطول بذكرها الكتاب ويتسع
الخطاب .
وهذه المناشدة قد رواها أعيانهم ، وقد قال فيها عليه السلام : بايع أبا
هامش
1 . سورة النجم : 1 .
2 . سورة المائدة : 55 .