يوجب تناقض الأصول .
وصفات الأئمة نوعان : ما يعرف عقلا ، وما يعرف سمعا .
فالأول : أن يكون معصوما عن كل قبيح ، منزها عن كل معصية ،
منصوصا عليه ، مدلولا على عينه بالمعجز ، وأن يكون أعلم الناس
بالأحكام الشرعية ووجوه السياسة والتدبير ، وأن يكون أفضل من رعيته .
وأن لا يكون مشني الخلقة لأجل التنفير .
وأما ما يعرف سمعا : فهو أن يكون رجلا عدلا هاشميا ، أعلم الناس
وأفصحهم وأحكمهم وأتقاهم وأشجعهم وأشرفهم وأنصحهم وأصبرهم
وأزهدهم وأسماهم وأعبدهم وأشفقهم عليهم وأشدهم تواضعا لله وآخذهم
بما أمر الله به وآلفهم عما نهى الله عنه ، وأولى الناس منهم بأنفسهم ، ويولد
مختونا ، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه للفراسة الصادقة ، ولا يكون
له ظل لأنه مخلوق من نور الله تعالى ، وإذا وقع إلى الأرض من بطن أمه
وقع عليه راحتيه رافعا صوته بالشهادتين ، ولا ينام قلبه ، ويكون محدثا ،
ويكون دعاؤه مستجابا ، ولا يرى له حدث لأن الله تعالى وكل الأرض
بابتلاع ما يخرج منه ، ولا يحتلم ، ولا ينتاب ، ولا يتمطى ، ويكون رائحته
المسك .
وأن يكون صاحب الوصية الظاهرة ، ويكون له الدليل والمعجز في
خرق العادة ، وإخباره بالحوادث التي تظهر قبل حدوثها بعد معهود من
النبي عليه السلام .
ويكون عنده سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسيفه ذو الفقار
ويستوي عليه درعه .
نهج الإيمان — صفحة 51
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٥١