وقال سبحانه * ( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ) * ( 1 ) وهذا عام في سائر
الأمم ، وعمومه يقتضي أن كل زمان حصلت فيه أمة مكلفة بدين لا بد لها
من نذير ، ففي أزمنة الأنبياء عليهم السلام هم النذر للأمم ، وفي غيرها
الأئمة عليهم السلام .
وقال تعالى * ( فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين * أولئك الذين
هدى الله فبهداهم اقتده ) * ( 2 ) دليل ظاهر على أنه لا يخلو كل زمان من
حافظ للدين ، إما نبي أو إمام .
وقال تبارك وتعالى ( ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من
أنفسهم ) * ( 3 ) .
وقال تبارك وتعالى * ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على
هؤلاء شهيدا ) * ( 4 ) أخبر تعالى أنه يأتي من كل أمة بشهيد ، ويأتي به عليه
السلام شهيدا على هؤلاء ، فيجب أن يكون الشهداء حكمهم حكمه في
كونهم حججا لله تعالى ، وذلك يقتضي أن في كل زمان شهيدا إما نبي أو
إمام .
إلى غير ذلك من الآيات الشريفة التي تدل على هذا المعنى
ذكر صفات للإمام :
من صفات الإمام المعرفة بجميع الأحكام ، من حيث إن تقديم المفضول
هامش
1 . سورة فاطر : 24 .
2 . سورة الأنعام : 89 - 90 .
3 . سورة النحل : 89 .
4 . سورة النساء 41 .