دفعت الكتاب إليه ، فقرئ عليه فرأيت الغضب في وجهه ، فقلت : يا رسول
الله هذا مقام العائذ ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ، ففعلت ما أرسلت
به . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بريدة لا تقع في علي ، فإنه مني
وأنا منه ، وهو وليكم بعدي ، [ لا تقع في علي ، فإنه مني وأنا منه ] ( 1 ) .
فهذه الأحاديث الخمسة في مسند أحمد بن حنبل مسندة عن
المذكورين .
وفي كتاب المناقب تأليف أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه [ روى ]
هذا الحديث من عدة طرق .
وفي رواية بريدة له زيادة ، وهي : إن النبي صلى الله عليه وآله قال
لبريدة : إيه عنك يا بريدة ، فقد أكثرت الوقوع بعلي ، فوالله إنك لتقع في
رجل أن أولى الناس بكم من بعدي .
وفيه زيادة أخرى ، وهي : إن بريدة قال : يا رسول الله استغفر لي . فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : حتى يأتي علي ، فلما جاء علي طلب
بريدة أن يستغفر له ، فقال النبي لعلي : إن تستغفر له فاستغفر له ، فاستغفر
له .
وفي الحديث زيادة ثالثة ، وهي : إن بريدة امتنع من مبايعة أبي بكر بعد
وفاة النبي وتبعه لعلي لأجل ما كان سمعه من نص النبي عليه السلام
بالولاية بعده .
هامش
1 . هذه الزيادة ليست في المصدر .