الفصل الثالث والعشرون
( في ذكر المؤاخاة )
قال الله تعالى * ( إنما المؤمنون إخوة ) * ( 1 ) .
لما نزلت هذه الآية آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بين الأشكال
والأنظار ، بوحي من الله تعالى ، ليكون كل أخ يعرف بنظيره وينسب إلى
قرينه ويستدل به عليه .
والإخاء رواه الفريقان :
فمن روايات الفرقة المحقة ما رواه الشيخ الفقيه محمد بن جعفر
المشهدي رحمه الله في كتابه الموسوم بكتاب ( ما اتفق فيه من الأخبار
في فضل الأئمة الأطهار ) حديثا أسنده إلى عبد الله بن العباس
وعبد الرحمن بن عوف الزهري ، قال : قالا : كان النبي صلى الله عليه وآله
جالسا في مسجده إذ هبط الأمين جبريل عليه السلام ، فقال : يا محمد
العلي الأعلى يقرؤك السلام ويقول لك إقرأ . قال : وما أقرأ ؟ قال : اقرأ * ( إن
المتقين في جنات وعيون * أدخلوها بسلام آمنين * ونزعنا ما في
صدورهم من غل إخوانا على سرر المتقابلين * لا يمسهم فيها نصب وما
هامش
1 . سورة الحجرات : 10 .