أبي ذر الموصوف بالصدق بقول الرسول عليه السلام .
وأما دلالة المعنى في الخبر المذكور آخر هذا الفصل ، فإنها دلالة
واضحة بينة لائحة ، لأنه عليه السلام سكت عن ذكر الأولين ، فلما قال له
ابن مسعود علي بن أبي طالب . أقسم النبي صلى الله عليه وآله بالله تعالى :
لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين ، ثم أكد مقاله بأكتعين .
والحق لا يكون إلا في جهة واحدة ، وقد أبانها بلفظ وقسم وتأكيد أنها
جهة علي عليه السلام ، فدل على أن الجهتين لاحق فيهما .
قال الرضي رضي الله عنه ( 1 ) :
إذا ذكروه للخلافة لم تزل * تطلع من شوق رقاب المنابر
إذا عددوا المجد التليد تنحلوا * على تتبرى من عقود الخناصر
حريون إلا أن تهز رماحهم * ضنينون إلا بالعلى والمفاخر
وقال يزيد بن مزيد ( 2 ) :
خلافة الله في هارون ثابتة * وفي بنيه إلى أن ينفخ الصور
إرث النبي لكم من دون غيركم * حق من الله في القرآن مسطور
هامش
1 . ديوان الشريف الرضي 1 / 451 من قصيدة طويلة .
2 . المناقب لابن شهرآشوب 3 / 79 .