الله عليه وآله وقد تنفس [ الصعداء ] ، فقلت : ما شأنك ( 1 ) يا رسول الله ؟ قال :
نعيت إلي نفسي يا بن مسعود . قلت : استخلف . قال : من ؟ قلت : أبا بكر .
فسكت ، ثم مضى ساعة ثم تنفس ، فقلت : ما شأنك يا رسول الله ؟ قال :
نعيت إلى نفسي . قلت : فاستخلف . قال : من ؟ قلت : عمر . فسكت ، ثم
مضى ساعة ثم تنفس ، فقلت : ما شأنك يا رسول الله ؟ قال : نعيت إلي
نفسي . قلت : فاستخلف . قال : من ؟ قلت علي بن أبي طالب .
فسكت ثم قال : والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين
أكتعين .
وهذا النص بالخلافة نص جلي لا يحتمل غيره ، لأن ظاهر لفظ
( الخلافة ) في العرب هو من قام مقام المستخلف في جميع ما كان إليه ،
وإنما يقتضي الاستخلاف والخلافة في بعض الأحوال بإضافات تدخل
على الكلام ، كقوله تعالى * ( كما استخلفكم من ذرية قوم آخرين ) * ( 2 ) وقوله
تعالى * ( هو الذي جعل الليل والنهار خلفة ) * ( 3 ) ، وكقول زهير ( 4 ) :
بها العين والآرام يمشين خلفة * وأطلاؤها ينهضن من كل مجشم
وإلا فالإطلاق في العرب يقتضي ما ذكرته .
تنبيه :
موصوفية علي عليه السلام بالخلافة : إما أن يكون وصفا عدميا أو
هامش
1 . في المصدر : مالك .
2 . سورة الأنعام : 133 ، والصحيح في الآية الكريمة * ( كما أنشأكم ) * .
3 . سورة الفرقان : 62 .
4 . لسان العرب ( طلى ) .