ذكر المقدمة :
فصل
( في ذكر وجوب الإمامة وبيان حقيقتها )
الإمامة لها حقيقة في اللغة ، وهي التقدم . والايتمام : هو الاقتداء ، ومعناه
الاتباع ( 1 ) .
والإمامة غير الإمام ( 2 ) ، والإمام هو المتبع ، ولهذا يسمون من يصلي
بالناس ( إماما ) لتقدمه عليهم واقتدائهم به .
وأما عند المتكلمين :
فهي رئاسة دينية مشتملة على ترغيب عموم الناس في حفظ مصالحهم
الدينية والدنياوية وزجرهم عما يضرهم بحسبهما .
وقال آخرون : الإمامة رئاسة عامة لشخص من الأشخاص بحق
الأصالة لا نيابة عن غير هو في دار التكليف .
واحترزوا بقولهم ( لشخص ) من الأمراء والقضاة ، وبقولهم ( بحق
الأصالة ) ممن استخلفه الإمام نائبا عنه ، وبقولهم ( لا نيابة عن غير هو في
هامش
1 . قال ابن فارس : وأما الهمزة والميم فأصل واحد ، يتفرع منه أربعة أبواب ، وهي
الأصل والمرجع والجماعة والدين . وهذه الأربعة متقاربة . معجم مقاييس اللغة
( أم ) .
2 . فإن الإمامة هي المنصب ، والإمام القائم بالمنصب .