وفي قوت القلوب : قال علي عليه السلام : لو شئت لأوقرت سبعين
بعيرا في تفسير فاتحة الكتاب .
ومنهم الفقهاء :
وهو أفقههم ، لأن جميع فقهاء الأمصار إليه يرجعون ومن بحره
يغترفون :
أما أهل الكوفة فقهاؤهم سفيان الثوري والحسن بن صالح بن حي
وشريك بن عبد الله وابن أبي ليلى ، وهؤلاء يفرعون المسائل ويقولون هذا
قياس قول علي عليه السلام ، ويترجمون الأبواب بذلك .
وأما فقهاء البصرة وهم الحسن وابن سيرين كلاهما كانا يأخذان عمن
أخذ عن علي عليه السلام ، وابن سيرين يفصح أنه أخذ عن الكوفيين وعن
عبيدة السلماني وهو أخص الناس بعلي عليه السلام ( 1 ) .
وأما أهل المدينة فعنه أخذوا ، وقد صنف الشافعي كتابا مفردا في
الدلالة على اتباع أهل المدينة لعلي عليه السلام وعبد الله ( 2 ) .
وأما أهل مكة فإنهم أخذوا عن ابن عباس وعن علي عليه السلام ، وقد
أخذ عبد الله معظم علمه عنه عليه السلام .
وفي مسند أبي حنيفة قال : قال هشام بن الحكم : قال الصادق عليه
السلام لأبي حنيفة : من أين أخذت القياس ؟ قال : من قول علي وزيد بن
ثابت حيث شاركهما عمر في الجد مع الإخوة ، فقال له علي : لو أن شجرة
انشعبت منها غصن فأنشأت من الغصن غصنان أيما أقرب إلى أحد
هامش
1 . العبارة مشوشة في المخطوطة وصححناها على المناقب .
2 . يريد ابن عباس .