وإذا نزل [ عليه الوحي ] نهارا لم يمس حتى يخبر به عليا عليه السلام ( 1 ) .
وذكر الشيخ الفاضل الفقيه أبو جعفر محمد بن شهرآشوب رحمه الله عن
الصفواني أنه قال : حدثني أبو بكر ابن مهرويه بإسناده إلى أم سلمة في خبر
قالت : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله ، فدفع إلي كتابا فقال : من طلب
هذا الكتاب منك ممن يقوم بعدي فادفعيه إليه ( 2 ) . ثم ذكرت قيام أبي بكر
وعمر وعثمان وأنهم ما طلبوه ، ثم قالت : فلما بويع علي عليه السلام نزل
عن المنبر ومر علي وقال ( 3 ) : يا أم سلمة هاتي الكتاب الذي دفع إليك
رسول الله صلى الله عليه وآله . [ فقالت : ] قلت له : أنت صاحبه ؟ قال : نعم ،
فدفعته إليه . قيل لها . ما كان في الكتاب ؟ قالت : كل شئ دون قيام
الساعة ( 4 ) .
وفي رواية عن ابن عباس قال : فلما قام علي أتاها وطلب الكتاب ،
ففتحه فنظر فيه ثم قال : هذا علم الأبد ( 5 ) .
ومما قاله عليه السلام في معنى العلم : إن بين جنبي لعلما جما ، لو
أصبت له حملة ( 6 ) .
وقوله : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ( 7 ) .
هامش
1 . المناقب لابن شهرآشوب 2 / 44 ، والزيادة منه .
2 . في المخطوطة : فادفعي إليه .
3 . في المصدر : ومر وقال لي :
4 . المناقب لابن شهرآشوب 2 / 46 .
5 . المصدر السابق مع بعض الاختلاف .
6 . نفس المصدر 2 / 47 .
7 . شرح مائة كلمة لابن ميثم ص 52 .