المختار الذي اختار الله تعالى * ( ولقد اخترناهم على علم على
العالمين ) * ( 1 ) ، ومن اختاره الله فقد أكرمه ، والكرماء هم المتقون لقوله تعالى
* ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) * ( 2 ) ، والمتقون هم الخاشعون لقوله تعالى
* ( وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد * هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ *
من خشي الرحمن بالغيب ) * ( 3 ) ولقوله تعالى * ( ولقد آتينا موسى وهارون
الفرقان وضياء وذكر للمتقين * الذين يخشون ربهم بالغيب ) * ( 4 ) .
والخاشعون لله هم العلماء ، لقوله تعالى * ( كذلك إنما يخشى الله من
عباده العلماء ) * ( 5 ) ، وعلي بن أبي طالب هو العالم الرباني بنقل الفريقين ،
وإنه أكثر الناس علما ، وإن أبا بكر ليس بعالم .
ولا ينبغي أن يقال : علي أعلم من أبي بكر ، ولا علي أفضل من أبي
بكر . لما في ذلك من أسباب الموانع . والوحي في فضل طالوت إلى شئ
من الأسباب ، لأن بلوغ معانيها لا يمكن ( 6 ) .
فهل يصلح أن يكون الخليفة المبين للكتاب والعلوم الجليلة عن رسول
الله صلى الله عليه وآله إلا من كان يقول على المنبر : سلوني قبل أن
تفقدوني ، سلوني عن كتاب الله تعالى ، فما من آية إلا وأعلم حيث أنزلت
بحضيض جبل أو سهل أرض ، سلوني عن الفتن ، فما من فتنة إلا وقد
هامش
1 . سورة الدخان : 32 .
2 . سورة الحجرات : 13 .
3 . سورة ق : 31 - 33 .
4 . سورة الأنبياء : 48 - 49 .
5 . سورة فاطر : 28 .
6 . كذا ، والعبارة فيها تشويش .