المقربون ؟ قال : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ( 1 ) . قال : فبم أتختم [ يا رسول
الله ] ؟ قال : بالعقيق الأحمر ، فإنه أول حجر أقر لله بالوحدانية ( 2 ) ، ولي
بالنبوة ، ولك بالوصية ، ولولدك بالإمامة ، ولمحبيك ، ولشيعة ولدك
بالفردوس .
وروى الفقيه الشافعي ( 3 ) حديثا رفعه إلى أبي أيوب الأنصاري : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله مرض مرضة ، فدخلت عليه فاطمة تعوده
وهو ناقة من مرضه ( 4 ) ، فلما رأت ما برسول الله ( ص ) من الجهد والضعف
خنقتها العبرة حتى جرت دمعتها ( 5 ) ، فقال لها : يا فاطمة إن الله عز وجل
اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع إليها الثانية
فاختار منها بعلك فأوحى إلي فأنكحته واتخذته وصيا ، أما علمت يا
فاطمة أن لكرامة الله إياك زوجك أعظمهم حلما وأقدمهم سلما وأعلمهم
علما . فسرت بذلك فاطمة عليها السلام واستبشرت .
ثم قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : يا فاطمة وله ( 6 ) ثمانية
أضراس ثواقب : إيمان بالله ، وبرسوله ، وحكمته ، وتزويجه فاطمة ،
وسبطاه الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ، ونهيه عن المنكر ، وقضاؤه
بكتاب الله عز وجل .
هامش
1 . ليس في المصدر : وإسرافيل .
2 . في المصدر : فإنه جبل أقر لله بالوحدانية .
3 . المناقب لابن المغازلي ص 101 .
4 . في المخطوطة : في مرضه .
5 . في المصدر : حتى خرجت .
6 . في المصدر : لعلي .