حتى يردا علي الحوض ، فانظروا ماذا تخلفوني فيهما ( 1 ) .
ومن ذلك ما ذكره جار الله الزمخشري بإسناده إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله أنه قال : فاطمة مهجة قلبي ، وابناها ثمرة فؤادي ، وبعلها نور
بصري ، والأئمة من ولدها أحباء ربي ، وحبل ممدود بينه وبين خلقه ، من
اعتصم به نجى ومن تخلف عنه هوى ( 2 ) .
ومن ذلك ما رواه الثعلبي في تفسير سورة آل عمران في قوله تعالى
* ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) * ( 3 ) بأسانيده ، منها قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : يا أيها الناس إني قد تركت فيكم خليفتين ، إن أخذتم
بهما لن تضلوا بعدي ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود ما بين
السماء والأرض - أو قال إلى الأرض - وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنهما لن
يفترقا حتى يردا علي الحوض .
ومن ذلك ما رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند زيد بن
أرقم من عدة طرق بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : قام رسول
الله [ يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى
عليه ووعظ [ وذكر ] ، ثم قال : أما بعد [ ألا يا ] أيها الناس فإنما أنا بشر
يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وإني ( 4 ) تارك فيكم ثقلين [ أولهما ] :
كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على
هامش
1 . المناقب لابن المغازلي ص 235 .
2 . ملحقات إحقاق الحق 13 / 79 باختلاف في بعض الألفاظ عن المناقب
للزمخشري المخطوط وعن غيره . وانظر : فرائد السمطين 2 / 66 .
3 . سورة آل عمران : 103 .
4 . في المصدر : وأنا .