ولكن الرجال تبايعوها * فكم لك مثلها خطابا منيعا ( 1 )
فلم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقا أضيعا
تناسوا حقه فبغوا عليه * على ترة وكان بهم قريعا ( 2 )
وروى أن ابن الكميت رأى في منامه رسول الله صلى الله عليه وآله
وهو يقول له : أنشدني قصيدة أبيك - يعني هذه - فأنشدته إياه ، فلما
وصلته إلى قوله ( ولم أر مثله حقا أضيعا ) بكى رسول الله بكاء شديدا
وقال : صدق أبوك رحمه الله ، أي والله ولم أر مثله حقا أضيعا . ثم انتبه .
وإنما ذكر الكميت ( الدوح ) لأن الغدير كان في وادي الأراك عند
شجرات خمس دوحات عظام .
وقال قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري في قصيدته اللامية التي
أولها ( 3 ) :
قلت لما بغى العدو علينا * حسبنا ربنا ونعم الوكيل
إلى قوله :
وعلي إمامنا وإمام * لسوانا أتى به التنزيل
يوما قال النبي من كنت مولاه * فهذا مولاه خطب جليل
إنما قاله النبي على الأمة * حتما ما فيه قال وقيل
وقال عمرو بن العاص في أبيات له :
هامش
1 . رواية الديوان : فلم أر مثلها خطرا مبيعا .
2 . رواية الديوان : بلا ترة وكان لهم قريعا . الترة : الذحل وأخذ الثار . والقريع : السيد
الغالب .
3 . المناقب لابن شهرآشوب 3 / 37 .