في عهد ولا ميثاق ، نعطي الله تعالى ونعطيك ( 1 ) وعليا أمير المؤمنين والأئمة
الذين ذكرت أنهم منك من صلبه متى جاءوا ودعوا بعد الحسن والحسين
اللذين قد عرفتم مكانهما مني ومحلهما عندي ومنزلتهما من ربي ، قد أديت
ذلك إليكم ، إنهما سيدا شباب أهل الجنة ، وإنهما الإمامان بعد أبيهما علي
وأنا أبوهما من قبله ) .
( فقولوا : أعطيناك بذلك الله وأنت وعليا أمير المؤمنين والحسن
والحسين والأئمة الذين ذكرت على عهد وميثاق ، فهي مأخوذة لأمير المؤمنين
من قلوبنا وأنفسنا وألسنتنا ومصافقة أيدينا . من أدركها بعده أولا
فقد أقر بها بلسانه ، لا نبغي بذلك ولا يرى الله منا عنه حولا أبد الآبد ) ( 2 ) .
( نحن نؤدي ذلك إلى كل من رأينا ممن ولدنا ولم نلده . أشهدنا الله بذلك
وكفى بنا شهيدا وأنت علينا به شهيد ، وكل من أطاع الله ممن ظهر واستتر
من ملائكة الله وجنوده وعبيده ، والله أكبر من كل شهيد ) .
( معاشر الناس . ما تقولون ، فإن الله يعلم كل صوت وخافية كل نفس
وعين ، فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليهما ، ومن بايع فإنما
يبايع الله * ( يد الله فوق أيديهم ) * إلى آخر الآية ( 3 ) .
( معاشر الناس . بايعوا الله وبايعوني وبايعوا عليا أمير المؤمنين والحسن
والحسين والأئمة منهم في الدنيا إلى الآخرة ، فإنها كلمة باقية ( 4 ) ، يهلك والله
هامش
1 . في الإحتجاج : نطيع الله ونطيعك .
2 . في الإحتجاج : من أدركهما بيده وأقر بهما بلسانه ، ولا نبغي بذلك بدلا ولا نرى
من أنفسنا عنه حول أبدا . وليس فيه الجملة التي تليه إلى قوله : أشهدنا الله . . .
3 . سورة الفتح : 10 .
4 . في الإحتجاج : فاتقوا الله وبايعوا عليا أمير المؤمنين والحسن والحسين والأئمة
كلمة طيبة باقية .