سبيل للمعلولية إلى واجب بالذات .
الفصل الثالث
في أن واجب الوجود بالذات ماهيته إنيته
واجب الوجود بالذات ماهيته إنيته بمعنى أن لا ماهية له وراء وجوده الخاص به .
والمسألة بينة بالعطف على ما تقدم ( 1 ) من أن الإمكان لازم الماهية ، فكل
ماهية فهي ممكنة ، وينعكس إلى أن ما ليس بممكن فلا ماهية له ، فلا ماهية
للواجب بالذات وراء وجوده الواجبي .
وقد أقاموا عليه مع ذلك حججا ( 2 ) .
أمتنها : أنه لو كان للواجب بالذات ماهية وراء وجوده الخاص به كان
وجوده زائدا عليها عرضيا لها ، وكل عرضي معلل ، فكان وجوده معلولا إما
لماهيته أو لغيرها ، والثاني - وهو المعلولية للغير - ينافي وجوب الوجود بالذات ،
والأول - وهو معلوليته لماهيته - يستوجب تقدم ماهيته على وجوده بالوجود ،
لوجوب تقدم العلة على معلولها بالوجود بالضرورة ، فلو كان هذا الوجود المتقدم
عين وجود المتأخر لزم تقدم الشئ على نفسه وهو محال ، ولو كان غيره لزم أن
توجد ماهية واحدة بأكثر من وجود واحد ، وقد تقدمت استحالته ( 3 ) . على أنا
هامش
( 1 ) في الأمر الأول من الأمور المذكورة في الفصل الأول من المرحلة الرابعة .
( 2 ) راجع الفصل الرابع من المقالة الثامنة من إلهيات الشفاء ، والتحصيل ص 571 ،
والتلويحات ص 34 - 35 ، والمقاومات ص 175 ، والمطارحات ص 398 - 399 ، وشرح
الإشارات ج 3 ص 35 و 39 و 58 ، والمبدأ والمعاد لصدر المتألهين ص 27 - 29 ، والأسفار
ج 1 ص 96 - 113 ، وج 6 ص 48 - 57 ، وشرح الهداية الأثيرية لصدر المتألهين ص 283 - 288 ، وللميبدي ص 167 ، وشوارق الالهام ص 99 - 108 ، وشرح التجريد للقوشجي ص 52 ، وشرح المنظومة ص 21 - 22 ، وقواعد المرام في علم الكلام ص 45 - 46 ، ومصباح الأنس ص 67 - 69 ، والرسالة العرشية للشيخ الرئيس ص 4 .
( 3 ) في الفصل الخامس من المرحلة الأولى .