لمعاندته اللازم الذي هو نقيضه ، فامتناع اجتماعه مع الملزوم بعرض نقيضه ، لا
لذاته ( 1 ) .
والغيرية غير الذاتية أن يكون الشيئان لا يجتمعان لأسباب أخر غير ذاتيهما ،
كافتراق الحلاوة والسواد في السكر والفحم ، وتسمى ( خلافا ) . ويسمى أيضا
( الغير ) بحسب التشخص والعدد .
والتقابل ينقسم إلى أربعة أقسام ، وهي : تقابل التناقض ، وتقابل العدم والملكة ،
وتقابل التضايف ، وتقابل التضاد . والأصوب في ضبط الأقسام أن يقال : ( إن
المتقابلين إما أن يكون أحدهما عدما للآخر أو لا ، وعلى الأول إما أن يكون هناك
موضوع قابل كالبصر والعمى فهو تقابل العدم والملكة ، أو لا يكون كالإيجاب
والسلب وهو تقابل التناقض ، وعلى الثاني - وهو كونهما وجوديين - فإما أن لا
يعقل أحدهما إلا مع الآخر وبالقياس إليه كالعلو والسفل وهو تقابل التضايف ، أو
لا وهو تقابل التضاد ) ( 2 ) .
الفصل السادس
في تقابل التناقض
وهو تقابل الايجاب والسلب ، كقولنا : ( زيد أبيض ، وليس زيد بأبيض ) ، أو ما
هو في معنى الايجاب والسلب من المفردات ، ك ( الإنسان واللا إنسان ) و ( العمى
واللا عمى ) و ( المعدوم واللا معدوم ) .
والنقيضان لا يصدقان معا ولا يكذبان معا . وإن شئت فقل : لا يجتمعان ولا
هامش
( 1 ) راجع شوارق الالهام ص 194 .
( 2 ) هذا وجه ضبط ذكره التفتازاني في شرح المقاصد ج 1 ص 146 ، والقوشجي في شرح
التجريد ص 104 - 105 ، واللاهيجي في شوارق الالهام ص 192 - 193 ، وصدر المتألهين
في الأسفار ج 2 ص 103 . وذكر له وجوه أخر ، فراجع المباحث المشرقية ج 1 ص 102 - 103 ،
وكشف المراد ص 107 ، وشرح المواقف ص 164 .