كقولنا : ( الإنسان ضاحك ) ، ويسمى أيضا ( حمل المواطاة ) . والثاني : أن يتوقف
ثبوت المحمول للموضوع على اعتبار أمر زائد كتقدير ذي أو الاشتقاق ، كقولنا :
( زيد عدل ) أي ذو عدل ، أو ( عادل ) .
وينقسم أيضا إلى بتي وغير بتي . والأول : ما كان لموضوعه أفراد محققة
يصدق عليها بعنوانه ، كقولنا : ( الإنسان كاتب ) و ( الكاتب متحرك الأصابع ) .
والثاني ما كان لموضوعه أفراد مقدرة غير محققة ، كقولنا : ( المعدوم المطلق لا
يخبر عنه ) ، وقولنا : ( اجتماع النقيضين محال ) .
وينقسم أيضا إلى بسيط ومركب ويسميان ( الهلية البسيطة ) و ( الهلية
المركبة ) . والهلية البسيطة ما كان المحمول فيها وجود الموضوع ، كقولنا :
( الإنسان موجود ) . والهلية المركبة ما كان المحمول فيها أثرا من آثاره وعرضيا
من عرضياته ، كقولنا : ( الإنسان ضاحك ) ، فهي تدل على ثبوت شئ لشئ
بخلاف الهلية البسيطة حيث تدل على ثبوت الشئ .
وبذلك يندفع ما أورده بعضهم ( 1 ) على كلية قاعدة الفرعية القائلة : ( إن ثبوت
شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له ) ، بانتقاضه بمثل قولنا : ( الماهية موجودة ) ، حيث
إن ثبوت الوجود للماهية - بناء على ما تقتضيه قاعدة الفرعية - فرع ثبوت الماهية ،
وننقل الكلام إلى ثبوتها فهو فرع ثبوتها قبل ، وهلم جرا ، فيتسلسل .
والجواب ( 2 ) - على ما تحصل - : أن القضية هلية بسيطة ، والهلية البسيطة إنما
تدل على ثبوت الشئ لا على ثبوت شئ لشئ حتى تقتضي وجودا للماهية
قبل وجودها ، هذا .
هامش
( 1 ) تعرض لهذا الايراد صدر المتألهين في الأسفار ج 1 ص 43 ، والمشعر الخامس من كتاب
المشاعر ص 27 ، ورسالة في اتصاف الماهية بالوجود المطبوعة ذيل رسائل صدر المتألهين
ص 110 .
( 2 ) كذا أجاب عنه صدر المتألهين في الأسفار ج 1 ص 43 ، والمشعر الخامس من المشاعر
ص 27 ( ورسائل صدر المتألهين ) ص 115 - 116 .