لذاتيهما ، والمراد بالمحل الواحد مطلق الموضوع ، ولو بحسب فرض العقل ، حتى
يشمل تقابل الايجاب والسلب ، حيث إن متن القضية كالموضوع لهما ، وتقييد
التعريف ب ( جهة واحدة ) لإخراج ما اجتمع منهما في شئ واحد من جهتين ،
ككون زيد أبا لعمرو وابنا لبكر ، والتقييد ب ( وحدة الزمان ) ، ليشمل ما كان من
التقابل زمانيا ، فليس عرض الضدين لموضوع واحد في زمانين مختلفين ناقضا
للتعريف .
ولا ينتقض التعريف بالمثلين الممتنع اجتماعهما عقلا ، لأن أحد المثلين لا
يدفع الآخر بذاته التي هي الماهية النوعية المشتركة بينهما ، وإنما يمتنع اجتماعهما
لاستحالة تكرر الوجود الواحد - كما تقدم في مباحث الوجود ( 1 ) - . ولا ينتقض
أيضا بنقيض اللازم وعين الملزوم ، فإن نقيض اللازم إنما يعاند عين الملزوم
هامش
( 1 ) راجع الفصل الخامس من المرحلة الأولى .