الكيف ، عثروا فيه على أحكام وآثار جمة ينبغي للباحث المتدبر أن يراجعها
ويراعي جانبها في البحث .
الفصل السادس عشر
في الإضافة
وفيه أبحاث :
البحث الأول : [ في معنى نسبية المقولات ]
قد عرفت ( 1 ) أن سبعا من المقولات أعراض نسبية ، وهي : الإضافة والأين
والمتى والوضع والجدة وأن يفعل وأن ينفعل ، ومعنى نسبيتها أنها هيئات قائمة
بموضوعاتها من نسب موجودة فيها ، لا أن هذه المقولات عين تلك النسب
الوجودية ، وذلك أنك عرفت في بحث الوجود الرابط والمستقل ( 2 ) أن النسبة
رابطة موجودة في غيرها لا استقلال لها أصلا لا يحمل على شئ ولا يحمل عليها
شئ ، فلا ماهية لها ، لأن الماهية ما يقال على الشئ في جواب ( ما هو ؟ ) ،
والمقولات ماهيات جنسية ، فلا تكون النسبة مقولة ولا داخلة تحت مقولة .
على أن النسبة في بعض هذه المقولات متكررة متكثرة ، ولا معنى لتكرر
الماهية ، كمقولة الإضافة التي يجب فيها تكرر النسبة ، ومقولة الوضع التي فيها
نسبة بعض أجزاء الشئ إلى بعض ونسبة المجموع إلى الخارج ، وربما قامت على
نسب كثيرة جدا .
فتبين أن المقولة النسبية هي هيئة حاصلة للشئ من نسبة كذا وكذا قائمة به .
البحث الثاني : [ في تعريف الإضافة ]
أن الإضافة هيئة حاصلة من نسبة الشئ إلى شئ آخر منسوب إلى الشئ
هامش
( 1 ) . في الفصل الأول من هذه المرحلة .
( 2 ) راجع الفصل الأول من المرحلة الثانية .