الفصل الثالث عشر
في الكيفيات المختصة بالكميات
وهي الكيفيات العارضة للجسم بواسطة كميته ، فيتصف بها الكم أولا ثم
الجسم لكميته ( 1 ) ، كالإستدارة في الخط ، والزوجية في العدد .
وهي ثلاثة أقسام بالاستقراء : ( الأول ) الشكل والزاوية . ( الثاني ) ما ليس
بشكل وزاوية ، مثل الاستدارة والاستقامة من الكيفيات العارضة للخط والسطح
والجسم التعليمي . ( الثالث ) الكيفيات العارضة للعدد ، مثل الزوجية والفردية
والتربيع والتجذير وغير ذلك .
وألحق بعضهم ( 2 ) بالثلاثة الخلقة ، ومرادهم بها مجموع اللون والشكل . ويدفعه
أنها ليست لها وحدة حقيقية ذات ماهية حقيقية ، بل هي من المركبات الاعتبارية ،
ولو كانت ذات ماهية كان من الواجب أن تندرج تحت الكيفيات المبصرة
والكيفيات المختصة بالكميات ، وهما جنسان متباينان ، وذلك محال .
أما القسم الأول :
فالشكل هيئة حاصلة للكم من إحاطة حد أو حدود به إحاطة تامة ، كشكل
الدائرة التي يحيط بها خط واحد ، وشكل المثلث والمربع وكثير الأضلاع التي
تحيط بها حدود ، والكرة التي يحيط بها سطح واحد ، والمخروط والأسطوانة
والمكعب التي تحيط بها سطوح فوق الواحد .
والشكل من الكيفيات لصدق حد الكيف عليه ، وليس هو السطح أو الجسم ،
هامش
( 1 ) هكذا عرفه الفخر الرازي في المباحث المشرقية ج 1 ص 414 . وتبعه صدر المتألهين في
الأسفار ج 4 ص 162 .
( 2 ) كالشيخ الرئيس في الفصلين الأول والثاني من المقالة السادسة من الفن الثاني من منطق
الشفاء ، وفخر الدين الرازي في المباحث المشرقية ج 1 ص 415 و 428 ، والمحقق الطوسي
على ما في كشف المراد ص 255 ، والعلامة التفتازاني في شرح المقاصد ج 1 ص
252 - 253 ، وصدر المتألهين في الأسفار ج 4 ص 162 - 163 و 183 - 184 .