بسائطها اثني عشر نوعا ( 1 ) ، هي : الحرارة ، والبرودة ، والرطوبة ، واليبوسة ،
واللطافة ، والكثافة ، واللزوجة ، والهشاشة ، والجفاف ، والبلة ، والثقل ، والخفة ( 2 ) ،
وقد ألحق بها بعضهم ( 3 ) الخشونة ، والملاسة ( 4 ) ، والصلابة ، واللين ( 5 ) ، والمعروف
أنها مركبة .
هامش
( 1 ) راجع الأسفار ج 4 ص 67 ، والمباحث المشرقية ج 1 ص 269 . بخلاف المحقق الطوسي ،
فإنه عدها أربعة أنواع ، حيث قال : ( فمنها أوائل الملموسات ، وهي الحرارة والبرودة
والرطوبة واليبوسة ، والبواقي منتسبة إليها ) . فراجع كشف المراد ص 211 .
وهذه يسمى ( أوائل الملموسات ) . والوجه في تسميتها بأوائل الملموسات وجهان :
( أحدهما ) أن القوة اللامسة تعم جميع الحيوانات ولا يخلو حيوان عن هذه القوة . و ( ثانيهما )
أن الأجسام العنصرية قد تخلو عن الكيفيات المبصرة والمسموعة والمذوقة والمشمومة ، ولا
تخلو عن الكيفيات الملموسة .
( 2 ) والكاتبي فسر جميع هذه الكيفيات ، فقال : ( أما الحرارة والبرودة فغنيان عن التعريف .
وأما الرطوبة فهي الكيفية التي بها يصير الجسم سهل التشكل وسهل الترك له . وأما اليبوسة
هي التي بها يصير الجسم عسر التشكل وعسر الترك له . وأما اللطافة فيقال على رقة القوام
وقبول الانقسام وسرعة التأثر من الملاقي والشفافية ، والكثافة على مقابلات هذه الأربعة .
واللزج هو الذي يسهل تشكيله ويصعب تفريقه ، والهش بالعكس . والجسم الذي طبيعته لا
يقتضي الرطوبة فإن لم يلتصق به جسم رطب فهو الجاف ، وإلا فهو المبتل . والزق المنفوخ
المسكن تحت الماء قسرا نجد فيه مدافعة صاعدة ، والحجر المسكن في الجو قسرا نجد فيه
مدافعة هابطة والأولى هي الخفة والثانية هي الثقل ) ، انتهى كلامه ملخصا . فراجع شرح
حكمة العين ص 287 - 292 . وفسرها الآملي أيضا في درر الفوائد ص 407 .
( 3 ) وهو الجمهور من الحكماء على ما في شرح الهداية الأثيرية لصدر المتألهين ص 269 .
( 4 ) وأخرجهما عنها صدر المتألهين في الأسفار ج 4 ص 84 ، وقال : ( إنما يقع الاشتباه في مثل
هذه الأمور لعدم الفرق بين ما بالذات وما بالعرض . . . ) .
( 5 ) وعدهما صدر المتألهين من الكيفيات الاستعدادية تبعا لأثير الدين الأبهري في الهداية
الأثيرية . فراجع الأسفار ج 4 ص 84 ، وشرحه للهداية الأثيرية ص 269 .