الواجب لذاته والجوهر ، وبقيد ( عدم قبول القسمة ) الكم ، وبقيد ( عدم قبول النسبة )
المقولات السبع النسبية ، ويدخل بقيد ( لذاته ) ما تعرضه قسمة أو نسبة بالعرض .
قال صدر المتألهين : ( المقولات لما كانت أجناسا عالية ليس فوقها جنس ، لم
يمكن أن يورد لها حد ، ولذلك كان ما يورد لها من التعريفات رسوما ناقصة يكتفي
فيها بذكر الخواص لإفادة التمييز ، ولم يظفر في الكيف بخاصة لازمة شاملة إلا
المركب من العرضية والمغايرة للكم والأعراض النسبية ، فعرف بما محصله : ( أنه
عرض يغاير الكم والأعراض النسبية ) . لكن هذا التعريف تعريف للشئ بما
يساويه في المعرفة والجهالة ، لأن الأجناس العالية ليس بعضها أجلى من البعض ،
ولو جاز ذلك لجاز مثله في سائر المقولات ، بل ذلك أولى ، لأن الأمور النسبية لا
تعرف إلا بعد معروضاتها التي هي الكيفيات ، فعدلوا عن ذكر كل من الكم
والأعراض النسبية إلى ذكر الخاصة التي هي أجلى ) ( 1 ) - انتهى ملخصا .
وينقسم الكيف انقساما أوليا إلى أربعة أقسام كلية هي : الكيفيات المحسوسة ،
والنفسانية ، والمختصة بالكميات ، والإستعدادية . وتعويلهم في حصرها في الأربعة
هامش
( 1 ) راجع الأسفار ج 4 ص 58 - 59 .