تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وقد قدّمنا من أخباره وتنقلاته وتقلب الأيام به من الأسر في حال شبيبته والمبيع ، ثم الإمرة ونيابة السلطنة ، ثم السّلطنة والخلع ، والإمرة والنّيابة عن السّلطنة بحماه ما يستغنى عن إعادته . ولمّا مات فوّضت نيابة السّلطنة بحماه بعده إلى الأمير سيف الدين فبجاق المنصوري ، نقل إليها من نيابة الشوبك - والله أعلم .

واستهلت سنة ثلاث وسبعمائة .

ذكر الجلوس بالمدرسة الناصرية [ 1 ] والقبة وأوقاف ذلك وشروطه

في هذه السنة في أوّلها فتحت المدرسة المباركة النّاصرية ، والقبّة الشريفة ، وانتصب المدرسون والفقهاء بالمدرسة ، والقراء بالقبّة ، وجلس شيخ الحديث برواق القبة - وفوّض التدريس بالمدرسة لمن نذكرهم ، وهم : قاضى القضاة زين الدين على المالكي [ 2 ] ، والطائفة المالكية جلسوا في الإيوان القبلي بالمدرسة بمقتضى شرط الواقف لهم ، وقاضى القضاة شمس الدّين أحمد السروجى [ 3 ] الحنفي ، والطائفة الحنفية جلسوا في الإيوان الغربى ، وقاضى القضاة شرف الدين عبد الغنى الحراني الحنبلي [ 4 ] ، والطائفة الحنابلة بالايوان الشرقي وكان جلوسهما بهذين الإيوانين بخلاف شرط الواقف ، فإنه جعل الإيوان
هامش
[ 1 ] المدرسة الناصرية : نسبة إلى السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون ، وكان أصلها دارا عرفت بالأمير سيف الدين بلبان الرشيدى ، واشتراها الملك العادل كتبغا وشرع في بنائها مدرسة ولكنه خلع قبل أن يتمها واشتراها الناصر محمد وأتمها ، وعمل لها الأوقاف الجليلة . ومكانها حاليا بشارع المعز لدين الله الفاطمي بجوار مسجد ومستشفى قلاوون ( المقريزي . المواعظ ، ج 2 ، ص 382 ، الخطط التوفيقية ، والسلوك 1 : 951 ) . [ 2 ] هو علي بن مخلوف بن ناهض النويري ، زين الدين . توفى سنة 713 ه على الخلاف ، وانظر الدرر الكامنة 3 : 202 ، والدليل الشافي 1 : 484 ، وحسن المحاضرة : 1 : 458 وشذرات الذهب 6 : 49 . [ 3 ] هو أحمد بن إبراهيم بن عبد الغنى الحنفي ، شمس الدين أبو العباس السروجى المتوفى سنة 710 . ( انظر البداية والنهاية 14 : 60 ، والدرر الكامنة 1 : 91 ، والطبقات السنية 1 : 300 ، والدليل الشافي 1 : 234 ) . [ 4 ] هو عبد الغنى بن يحيى بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن نصر بن محمد بن أبي بكر الحراني الحنبلي ، المتوفى سنة 709 ه ( انظر البداية والنهاية 14 : 56 ، والدرر الكامنة 2 : 498 ، وحسن المحاضرة 6 : 481 ، 2 : 191 ، والنجوم الزاهرة 8 : 278 ، والدليل الشافي 1 : 421 ) .