وندب لعمارتها الأمير سيف الدين كهرداش الناصري ، وعادت أحسن ما كانت ، وعمّر ما تشعّث من الجامع الأمير شمس الدين سنقر الأعسر ، وعمّر الجامع الصّالحى الذي هو خارج باب زويلة ، والجامع الظافرى من الأبواب السلطانية ، وعمرت سائر الأماكن والمساجد [ 12 ] التي تهدمت بالقاهرة ومصر حتى عادت أحسن مما كانت والحمد لله وحده [ 1 ] .
وفى هذه السنة توفّى فارس الدين ألبكى الساقي المنصوري [ 2 ] ، نائب السّلطنة بحمص ، في يوم الثلاثاء ثامن ذي القعدة بها ، وفوضّت نيابة السّلطنة بحمص بعده إلى الأمير عز الدين أيبك الحموي الظاهري نقل إليها من صرخد .
وتوفّى الأمير سيف الدين سنقر العين تأبى أحد الأمراء الأكابر مقدمى الألوف بدمشق في ليلة الجمعة ثامن عشر ذي القعدة ، ودفق بسفح قاسيون رحمه الله ، وتوفّى بدمشق الشيخ الفاضل كمال الدين أبو العباس أحمد بن أبي الفتح محمود الشّيبانى المعروف بابن العطار [ 3 ] ، أحد أعيان كتّاب الدّرج بدمشق ، وكانت وفاته في ليلة الأربعاء الثالث والعشرين من ذي القعدة ، وصلَّى عليه بالجامع ، الرابعة من النهار ، ودفن بتربته بقاسيون ، وكان رحمه الله تعالى فاضلا ديّنا خيّرا ، سمع الكثير من الحديث النبوي ، وله نظم ونثر .
ذكر وفاة الأمير زين الدين كتبغا المنصوري وهو الملك العادل [ 4 ]
كانت وفاته يوم الجمعة - رحمه الله تعالى - وهو يوم عيد الأضحى من سنة اثنتين وسبعمائة بحماه ، ونقل منها ودفن بتربته بجبل الصالحية بدمشق ،
هامش
[ 1 ] في ص « والحمد لله تعالى » .
[ 2 ] هو ألبكى بن عبد الله الظاهري - الأمير فارس الدين ( الوافي بالوفيات 9 : 351 ، والدرر الكامنة 1 : 432 ، والنجوم الزاهرة 8 : 96 ، والدليل الشافي 1 : 147 ) .
[ 3 ] وانظر ترجمته في الوافي بالوفيات 8 : 167 ، والبداية والنهاية 14 : 27 ، والنجوم الزاهرة 8 : 203 ، والدليل الشافي 1 : 88 .
[ 4 ] وانظر ترجمته في البداية والنهاية 14 : 27 ، والدرر الكامنة 3 : 348 ، والنجوم الزاهرة 8 : 55 - 70 ، والدليل الشافي 2 : 553 ، وشذرات الذهب 6 : 5 .