تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

واستهلت سنة عشرين وسبعمائة بيوم [ 1 ] الثلاثاء

في هذه السنة في شهر المحرم عاد السلطان الملك الناصر من الحجاز الشريف كما قدمنا ذكر ذلك في سياقة أخبار حجته ولما عاد إلى الديار المصرية شمل نواب السلطان وأكابر الأمراء بالإنعام والتشاريف على عادته .

ذكر تفويض السلطنة بحماة للملك المؤيد عماد الدين إسماعيل

كان الملك المؤيد عماد الدين إسماعيل بن الملك الأفضل نور الدين على ابن الملك المظفر تقى الدين محمود ابن الملك المنصور ناصر الدين محمد ابن الملك المظفر تقى الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب قد توجه في خدمة السلطان إلى الحجاز الشريف في سنة تسع عشرة وسبعمائة فلما عاد في هذه السنة رأى السلطان أن يفوض إليه السلطنة بحماة على عادة عمه وأجداده ، فأمر بذلك وأركبه بشعار السلطنة في يوم الخميس السابع عشر من المحرم سنة عشرين وسبعمائة ولبس التشريف بالمدرسة المنصورية التي بين القصرين بالقاهرة وهو بغلطاق [ 2 ] أطلس معدنى أحمر بطرز زركش ، بسنجاب مقندز [ 3 ] وقباء تحتانى أطلس معدنى أصفر ، وشاش تساعى مقصب بقصبات زركش وكلوته [ 4 ] زركش وسيف وحياصة [ 5 ] ذهب وركب فرسا أشهب من مراكيب السلطان نرنارى أطلس أحمر بداير أصفر برقبة سلطانية مزركشة وسرج سلطاني محلى بذهب وحمل السلاح له الأمير سيف الدين قجليس أمير سلاح ، وحملت الغاشية [ 6 ] السلطانية بين يديه ، وركب في خدمته الجمدارية السلطانية والحجاب ، والنقباء
هامش
[ 1 ] في ك « بالثلاثاء » والمثبت من ص ، وف . [ 2 ] البغلطاق : لفظ فارسي معناه قباء بلا أكمام أو بأكمام قصيرة جدا ، يلبس تحت الفرجية . وكان يصنع من القطن البعلبكي أو من السنجاب كما هنا ، ( خطط المقريزي 2 : 99 ، وانظر الملابس المملوكية ص 44 ) . [ 3 ] مقندز : أي محبوك بفراء القندس . [ 4 ] الكلوتة : غطاء للرأس يشبه الطاقية ، وانظر الملابس المملوكية ص 58 . [ 5 ] الحياصة : منطقة كالحزام تكون من معدن وأفضلها ما كان معدنها هو الفضة المذهبة . وقد تكون مجوهرة أيضا . وهى التي تهدى لكبار النواب والأمراء . [ 6 ] الغاشية السلطانية : هي سرج من أديم مخروزة بالذهب يخالها ، الناظر جميعها من الذهب ، تحمل بين يدي السلطان عند الركوب في المواكب يحملها الركابدارية رافعا إياها على يديه ، ويلفتها يمينا ، وشمالا ( صبح الأعشى 4 : 7 ) .