تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
إلى أمير يعرف بأبى الجيوش من بنى مرين وسألوه إنجادهم بنفسه ، فجاء ومعه ألف فارس [ 1 ] ونزل بموضع يقال له إلبيرة ، وخرج عثمان بن أبي العلاء وهو من بنى مرين في ألف فارس [ 1 ] فكمن في موضع آخر وخرج ملك المدينة بعد خروج عثمان المذكور وخرج بعد الملك أمير يعرف بالمغراوى في ثلاثمائة فارس من بنى مرين ومع كل طائفة منهم نقارتان [ 2 ] وصناجق ووقع [ 3 ] عليهم ملك المدينة واقتتلوا فانهزم المسلمون أمامهم إلى جهة المدينة استجرارا لهم فتبعهم الفرنج طمعا فيهم ثم عطف المسلمون عليهم وخرج عليهم الكمناء من كل جهة ، ورفعوا أصواتهم بذكر الله تعالى ، [ 4 ] فهزم الله تعالى الكفار [ 4 ] وألقى الرعب في قلوبهم فقتل منهم ثمانون ألفا وسبى من الأولاد والنساء تسعة آلاف وأسر ما لا يحصى كثرة قال :

وأما ما وزن من الذهب من المغنم منهم

فثلاثة وأربعون قنطارا [ 5 ] ومن الفضة مائة وأربعون قنطارا [ 5 ] ولم يفلت من الفرنج إلا من نجا به فرسه وقتل الملكان فيمن قتل [ 6 ] وجميع زعمائهم [ 6 ] وحصلت امرأة جوان وأولاده في الأسر فبذلت في نفسها مدينة طريف وجبل الفتح وثمانية عشر حصنا فلم يقبل المسلمون ذلك قال : واستشهد من المسلمين سبعة ، ثلاثة من بنى مرين وأربعة من الأندلسيين من أعيانهم ، قال : ثم وصلنا أنه خرج من إشبيلية أربعة عشر مركبا ، ونزلوا على سبتة [ 7 ] فخرج إليهم
هامش
[ 1 - 1 ] ما بين الرقمين من ص ، وف . [ 2 ] كذا في ك ، وف . وفى ص « نقارات » والنقارات نوع من الطبول ، وهى من الآلات الملكية المختصة بالمواكب بمصر منذ العهد الفاطمي ، وكانت تحمل على عشرين بغلا على كل بغل ثلاث نقارات ، وكانت تلازم الجيوش في الحروب . وانظر صبح الأعشى 3 : 475 . [ 3 ] كذا في ك ، وف . وفى ص « ودفع » . [ 4 - 4 ] ما بين الرقمين من ص . [ 5 - 5 ] ما بين الرقمين من ص . [ 6 ] ما بين القوسين من ص ، وف . [ 7 ] سبتة : بلدة مشهورة من قواعد بلاد المغرب ، ومرساها أجود مرسى على البحر ، وهى على بر البرير تقابل جزيرة الأندلس على طرف الزقاق الذي هو أقرب ما بين البر والجزيرة ، وهى مدينة حصينة تشبه المهدية التي بإفريقية على ما قيل ؛ لأنها ضاربة في البحر داخلة فيه ، وهى ذات أخياف وخمس ثنايا مستقبلة الشمال وبحر الزقاق . ومن جنوبها ينعطف عليها من بحر الزقاق ، وبينها وبين فاس عشرة أيام . وانظر معجم البلدان 3 : 206 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 316 | النويري