تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وورد الخبر أيضا بوفاة بهاء الدين أبى سوادة [ 1 ] كاتب الدرج بحلب ، وكانت وفاته في ضحى منتصف شهر رجب ، فرتبّ وظيفته في القاضي عماد الدين إسماعيل بن القاضي المرحوم شرف الدين بن القصيرانى [ 2 ] ، وتوجه إلى حلب بعد أن سأل [ 3 ] واستعفى من الوظيفة ، ثم لما عزل سعى في الاستمرار فلم يجب .

ذكر عزل الأمير [ 85 ] سيف الدين بلبان طرناه

نائب السلطنة بالمملكة الصفدية ، والقبض عليه ، وتفويض النيابة للأمير سيف الدين بلبان البدري . وفى شوال من هذه السنة تكررت مطالعات الأمير سيف الدين طرناه نائب السلطنة بالمملكة الصفدية يسأل الإقالة ، ثم أنهى عنه أنه قال والله لئن لم يقلنى السلطان من النيابة بصفد حلقت رأسي ولحيتي وتركت الإمارة . وكان سبب ذلك أن المملكة رجع أكثرها إلى دمشق عند الرّوك ، وصارت مراسيم السلطنة بدمشق والمشد ترد إلى صفد ، فضاق من ذلك . ضيقا كثيرا واستعفى ، فبرز المرسوم بعزله ، وأن يتوجّه إلى دمشق من جملة الأمراء على إقطاع الأمير سيف الدين بلبان البدري ، وأن يتوجّه البدري إلى نيابة السلطنة بصفد ، فتوجّه إلى دمشق ، وكان وصوله في يوم الخميس حادي عشرين ذي القعدة ، فقبض عليه حال وصوله واعتقل ، ثم نقل إلى قلعة الجبل فاعتقل بها ، وتوجه الأمير سيف الدين بلبان البدري من دمشق إلى صفد في يوم الجمعة ثاني عشرين ذي القعدة . وفى يوم الجمعة سلخ ذي القعدة ثار بالقاهرة رجل اسمه علي بن السابق ، من سكان الحسينية ، [ 4 ] فركب فرسا ، وجرّد سيفا ، وشقّ المدينة [ 5 ] وصار يضرب بالسيف من يظفر به من اليهود والنصارى ، فجرح ثلاثة ، منهم من قطع يده ، ومنهم من ضربه في وجهه ، ثم قبض عليه خارج باب [ 6 ] زويلة مما يلي جهة القلعة ، وسئل عن سبب فعله فقال قمت لأنصر دين الله وأقتل أهل الذمة فأمر السلطان بقتله ؟ فضربت عنقه .
هامش
[ 1 ] هو بهاء الدين علي بن أبي سوادة الحلبي ( النجوم الزاهرة ) 9 : 228 . [ 2 ] كذا في ك . وفى ص ، والنجوم الزاهرة 9 : 311 والدرر الكامنة 1 : 404 وشذرات الذهب 6 : 113 « القيسراني » بالسين . وقد توفى سنة 736 ه . [ 3 ] في ك « سل » وفى ف « سئل » والمثبت من ص . [ 4 - 5 ] ما بين الرقمين ساقط من ك ، والمثبت من ص ، وف . [ 6 ] كذا في ك . وفى ص ، وف « بابى » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 216 | النويري