تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

وأما الأمراء الذين توجهوا إلى خربندا

فإنه أكرمهم وأقاموا في خدمته مدة [ 74 ] ، فأعطى الأمير جمال الدين الأفرم همذان ، فتوجّه إليها ومات بها ودفن بها . وبلغنا أنه عمّر له تربة ، ووقف عليها في كل سنة جملة من أموال همذان . ومات الزّردكاش ، وبيسرى الحسامى فيما بلغنا واستمر قراسنقر عند التتار إلى أن مات في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة على ما نذكره إن شاء الله تعالى .

نعود إلى سياقة الأخبار في سنة إحدى عشرة وسبعمائة

فيها كانت وفاة القاضي مجد الدين أبى الرّوح عيسى بن عمر بن عبد المحسن بن الخشاب المخزومي الشافعي [ 1 ] بالقاهرة ، في يوم الاثنين ثامن شهر ربيع الأول ، ودفن بتربته بالقرافة ، وكان من أعيان الفقهاء الشافعية ، ومن رجال الدهر دهاء ، وولى المناصب الجليلة : وكالة بيت المال سنين كثيرة ، وولى نظر الحسبة بالقاهرة ، ودرس بأجلّ المدارس ، وعين [ 2 ] للقضاء مرار وحرص على ذلك فلم ينله ، وفرقت مناصبه بعده ، فولى القاضي بدر الدين محمد بن جماعة تدريس الناصرية ، وولى ولده صدر الدين أحمد وكالة بيت المال ، وولى الصاحب ضياء الدين النشائى تدريس زاوية الشافعي بمصر . وتوفى القاضي جمال الدين أبو الفضل محمد بن الشيخ الإمام جلال الدين أبى العز المكرم بن علي بن [ 3 ] أحمد بن أبي القاسم الأنصاري الخزرجي الأفريقى الأصل من ولد رويفع [ 4 ] بن ثابت [ الأنصاري ] رضي الله عنه ، وكانت وفاته بالقاهرة في حادي عشر شعبان ، ودفن بالقرافة ، ومولده بالقاهرة في يوم
هامش
[ 1 ] له ترجمة في الدرر الكامنة 3 : 206 . [ 2 ] كذا في الأصول ، والمراد ورشح للقضاء . [ 3 ] لفظ « ابن » سقط من ك . [ 4 ] في الأصول « رفيع » والمثبت من الدرر الكامنة 4 : 262 . وانظر الوافي بالوفيات 5 : 54 ، وفوات الوفيات 4 : 39 ، وشذرات الذهب 6 : 26 ، والدليل الشافي 2 : 706 والإضافة عنها وهو صاحب لسان العرب .