وفى يوم السبت ثامن شهر رجب قبض بدمشق - على السماط - على الأميرين بدر الدين بكتوت الشّجاعى ، وسيف الدين جقّار [ 1 ] ، وكانا من أمراء طرابلس ، فرسم بنقلهما إلى دمشق على إقطاع الأمير سيف الدين بهادر آص ، فقبض عليهما الآن [ 2 ] واعتقلا بقلعة دمشق ، ثم سفّر إلى الكرك في ليلة التاسع والعشرين من شهر رمضان من السنة .
وفى ثامن شهر رمضان وصل إلى دمشق بتقليد للأمير بدر الدين بكتوت القرماني بولاية شاد دمشق ، وأستاذ دارية عوضا عن الأمير سيف الدين طوغان ، ورسم للأمير زين الدين كتبغا المنصوري رأس نوبة أن يكون حاجبا بالشام عوضا عن الأمير سيف الدين قطلو بك الجاشنكير ، وخلع عليهما .
وفى ثامن عشر شهر رمضان ورد المرسوم السلطاني إلى دمشق بولاية الأمير سيف الدين بلبان البدري نيابة قلعة دمشق ، عوضا عن الأمير سيف الدين بهادر السنجري ، وكان المرسوم على يد الأمير عز الدين أيدمر الخازن ، وتوجّه هو إلى نيابة السلطنة بقلعة المسلمين ، وتوجه السنجري إلى الأبواب السلطانية بالهدايا والتقادم ، فرسم له بنيابة قلعة البيرة ، وعاد وتوجه من دمشق إليها بعد عوده في ثاني شوال من السنة .
وفيها وصلت رسل متملَّك اليمن إلى الأبواب السلطانية بالهدايا والتقادم ، فقدمت هديتهم وقبلت في ثالث ذي الحجة وخلع عليهم في سابع المحرم .
وفيها في ذي الحجة فوّض السلطان صحابة ديوان الإنشاء للقاضي علاء الدين على ابن القاضي تاج الدين أبى الظاهر أحمد بن سعيد بن محمد بن الأثير الحلبي [ 3 ] عوضا عن القاضي شرف الدين بن فضل الله العمرى ، وتوجّه شرف الدين إلى دمشق بمعلومه عوضا عن أخيه الصدر محيي الدين ، واستقر محيي الدين في جملة كتّاب الإنشاء بدمشق بمعلومه ، وسبب نقل المذكور إلى دمشق ثقل سمعه وشيخوخته ،
هامش
[ 1 ] كذا في الأصول ، وفى السلوك 2 / 1 : 105 « جنقار » وانظر ترجمته في الدرر الكامنة 1 : 498 .
[ 2 ] هذا اللفظ سقط من ك .
[ 3 ] انظر ترجمته في البداية والنهاية 14 : 63 ، والدرر الكامنة 3 : 82 ، والدليل الشافي 1 : 447 .