تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
تعالى ، وكان في مبدأ أمره شافعىّ المذهب إلى آخر الأيام الأشرفية بالحسامية [ 1 ] الصلاحية وبعدها ، ثم قلَّد الإمام أحمد بن محمد بن حنبل بعد ذلك واستقل وولى القضاء .

ذكر اضطراب أمر الملك المظفر ركن الدين

بيبرس الجاشنكير وما كان من أخباره إلى أن خلع نفسه وفارق قلعة الجبل . كان ابتداء اضطراب أمر دولته أنه خرج من القاهرة الأمير سيف الدين أبغية قبجق [ 2 ] والأمير علاء الدين مغلطاى القازانى ، [ 51 ] والأمير سيف الدين طقطاى [ 3 ] أمير مجلس ، وجماعة من المماليك [ 4 ] السلطانية فارين إلى خدمة السلطان الملك الناصر ، وكان خروجهم من القاهرة بعد أذان المغرب من ليلة يسفر صباحها عن يوم الأربعاء خامس عشر جمادى الآخرة سنة تسع وسبعمائة ووصولهم إلى خدمة السلطان الملك الناصر إلى الكرك ، وطلوعهم إلى قلعتها في بكرة نهار الأربعاء الثامن والعشرين منه ، فأحسن الملك الناصر إليهم ، وخلع عليهم ، ولما توّجوا أتّهم بعض المماليك السلطانية بمواطأتهم فأمسك منهم نحو ثلاثمائة نفر ، وقطعت أخبازهم وأخباز المتسحبين وجرد الأمير سيف الدين برلغى مقدما وصحبته الأمير جمال الدين آقش الأشرفى ، والأمير عز الدين أيبك البغدادي والأمير شمس الدين الدكن ومن معهم من مضافيهم ، فبرزوا في يوم السبت التاسع والعشرين من شهر رجب وخيموا بمسجد التين [ 5 ] ، ثم عادوا بعد أربعة أيام وكان سبب عودهم أن
هامش
[ 1 ] هذا اللفظ ساقط من ك . والحسامية والصالحية من مدارس دمشق ، وانظر فهارس الدارس في تاريخ المدارس . [ 2 ] في السلوك 2 / 1 : 59 « سيف الدين نوغاى القبجاقى . وفى النجوم الزاهرة 8 : 248 ، 255 « نوغاى ونوغيه » . [ 3 ] كذا في الأصول . ورسمها النجوم الزاهرة « تقطاى » وضبطت بضم التاء وسكون القاف . [ 4 ] وفى السلوك 2 / 1 : 59 « أنها كانت سنين مملوكا » . [ 5 ] مسجد التين : أنشئ سنة 145 ه وعرف بمسجد الجميزة . وفى زمن الدولة الإخشيدية عمره الأمير تبر أحد الأمراء الأكابر في أيام كافور الإخشيدى فعرف بمسجد تبر ، وتسميه العامة مسجد التين . وهذا المسجد لا يزال قائما إلى أيامنا باسم زاوية الشيخ محمد التبري في وسط أرض زراعية تابعة لسراى القبة . وفى الشمال الغربى من محطة حمامات القبة ( هامش المرحوم محمد رمزى بك على النجوم الزاهرة 7 : 196 ) .