تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
المذكوران وقد نهبت العربان ببلاد المغرب ما كان قد أرسل معهما من الهدية وغيرها وكان في جملة الهدية من الخيل والبغال والجمال سبعمائة رأس . وفيها أيضا عاد القاضي شمس الدين محمد بن عدلان الذي كان قد جهز إلى اليمن في الرسالة في الدولة الناصرية ، ومات رفيقه شمس الدين سنقر السعيدى ببلاد اليمن ، بعد انفصالهما من الملك المؤيد صاحب اليمن . وفيها في أوائل شهر ربيع الآخر توجّهت من القاهرة إلى الكرك والتحقت بالأبواب السلطانية إلى أن عاد الركاب الشريف السلطاني الملكي الناصري ، وعدت إلى القاهرة في سلخ رمضان .

ذكر ما كان من أمر النيل في هذه السنة

كان من خبر النيل في هذه السنة أن زيادته بمقياس مصر انتهت إلى العشرين من شهر ربيع الأول وهو الموافق للثالث من أيام النسئ إلى أربعة عشر ذراعا ونصف فغلت الأسعار بسبب ذلك وانتهى سعر القمح إلى خمسين درهما ثمن كل إردب واستسقى الناس بالمصلَّى بالقرافة الكبرى ، وكسر خليج مصر في التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول بغير وفاء وأيس الناس من زيادة النيل في هذه السنة ، وفات وقته المعتاد ، ثم أخذ في الزيادة فانتهت زيادته إلى ستة عشر ذراعا وإصبعين ، وذلك إلى آخر الثالث والعشرين من بابه ، وزرع الناس على هذه الزيادة . وفى هذه السنة في ثالث عشر شهر ربيع الآخر فوّض قضاء القضاة على مذهب الإمام أحمد بن حنبل للشيخ سعد الدين مسعود [ 1 ] بن أحمد بن مسعود ابن زيد الحارثي ، وخلع عليه يوم الأربعاء ، وحكم في يوم الخميس خامس الشهر ، وذلك بحكم وفاة القاضي شرف الدين عبد الغنى بن يحيى بن محمد بن عبد الله الحراني [ 2 ] وكانت وفاته في ليلة الجمعة رابع عشر شهر ربيع الأول ودفن من الغد بالقرافة ومولده بحران سنة خمس وأربعين وستمائة رحمه الله
هامش
[ 1 ] الإضافة من السلوك 2 / 1 : 54 . [ 2 ] وأنظر الدرر الكامنة 2 : 498 ، والبداية والنهاية 14 : 57 .